الصفحة 74 من 262

العسكرية الألمانية من البزات التي يرغبها رجال العصابات الذين يتقنون اللغة الالمانية. فبهذا الشكل يمكنهم التحرك على أنهم تشيکيون. كما آن بعضا من هؤلاء الأنصار كانوا يضعون شارة الساعد التابعة للبوليس المحلي الذي جنده الالمان المحتلون، كما يلبس قسم منهم ملابس النساء.

ولم يكن اغتيال الضباط الألمان سوي مهمة ثانوية من بين المهمات الكثيرة التي كلف بها الأنصار الروس. واليكم الطريقة التي نسف بها اليا كوزين وهو فلاح شاب، مع معاون، قطارا محملا بالذخائر:

(حفر كل واحد منهما حفرته في موضع بأخذ الخط الحديدي فيه منحني صعبا، ثم انبطحا في هذا الموضع وانتظرا. وقد وضعت المتفجرات بعيدا عن مكانهما. وبعد وقت قصير؛ سمعت زمجرة قطار يقتربه ثم انيرت المنطقة كلها بأشعة ضوئية منبعثة من كشافات تحملها عربة صغيرة ذات محرك تسبق القطار، وفتحت الرشاشات نيرانها علي بعض الشجيرات اثناء مرورها، وفي نفس اللحظة، شاهد ايليا القاطرة تسير في الظلام وهي تلهث، وكانت القاطرة هناك على مقربة من المتفجرات. وفي ثانية واحدة، وضع الميا وزميله النار في القتيل وقفزا الى ملجئهما. و بزئير مزق هدوء الليل كزئير وحش جريح، خرجت القاطرة عن الخط وتوقفت. واصطدمت العربات بعضها بعنف مسيه فججا مرعبا زلزل اركان الارض من تحتها. ثم بدأت القنابل التي يحملها القطار تنفجر، واحدثت انفجاراتها صوتا أذهل ايليا و تطاير من حول ايليا رماد وقطع من الخشب، وأنقاض من مختلف الأشكال والأنواع. وبعد فترة اضطر للخروج من حفرته للتخلص من كل هذه الانقاض التي كادت تطمره تحت التراب. بهذا الشكل كانت القطارات الألمانية تنسف، وفي حوالي نهاية الحرب كان العدو قد خسر آلاف القطارات ولم تكن العملية بحاجة الاكثر من رجل او رجلين، مع قليل من الديناميت بضعة أمتار من الفتيل •

وهناك مهمة عادية أخرى يقوم الانصار بتنفيذها وهي تدمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت