الصفحة 332 من 536

الحصة اكبر من الثروات القائمة، بل يتم لهم ذلك ما أن تصبح الحرية نفسها قوة محركة تنتج الثروة. ويصف"برنوييه"أحوالهم المعيشية فيقول إن بيوتهم مقامة من الطين والقش غير أن الرخاء الذي تولده الحرية سيخرجهم من تلك الأكواخ. اعتقد الفرنسيون إذن أن الحرية بما تعنيه من الإطاحة بالصفوة الحاكمة من الأتراك المتمصرين، ومنح الحقوق والإعلاء من شان سيادة القانون، وإقامة حكومة منتخبة تحت الوصاية الفرنسية هي العوامل التي تجلب الرخاء على نحو فعال.

وعلى الرغم من أن بونابرت"احتل موقعه بوصفه السيد لبلد جديد والعقل المدبر لحريته فإنه قد وقع فريسة لإحباط مدمر وعزم على العودة إلى فرنسا في أقرب وقت، فقد انغمست"جوزفين"في علاقة امتدت لفترة طويلة مع احد مرافقيها وهو يعمل مساعدا للجنرال شارل لكليرك"Charles Leclerc واسمه"هبيوليت شارل"Hippolyte Charles. وكانت شائعات حول هذه العلاقة قد وصلته أثناء وجوده في إيطاليا فهدد زوجته"جوزفين"بالقتل إن صح ما يروى عن تلك العلاقة، كما أنه سعي لطرد"شارل"من الجيش (فكورسيكا مجتمع يحكمه مفهوم الشرف مثلما هو الحال في مصر) . ولعل ما يحمله بونابرت"من مشاعر صادقة الجوزفين"واشتياق لها أزعج مرافقيه الذين يهتمون بامره طوال المسيرة من الإسكندرية إلى القاهرة، وخصوصا إذا أخذنا في الحسبان أن علاقة جوزفين"المشينة بشارل"تتناقلها الألسنة في باريس.

دبر لوسيان، الأخ الأصغر لبونابرت واحد اليعاقبة المتحمسين، ترتيبات المعالجة الأمر بالتعاون مع زميلي سلاح وجنرالين تربطهما به صداقة، هما الجنرال جان آندوش جونو""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت