كانت السفن الفرنسية قد ألقت مراسيها في الركن الشمالي الشرقي من القارة الإفريقية، حيث وجد الفرنسيون أنفسهم في مدينة ساحلية تقع في دلتا النيل التي ربها النهر عبر ملايين السنين لتمتد سهلا منبسطاء ويحمل النهر فيضانا سنويا يغمر ضفتيه وينتهي به المطاف إلى مصبه على ساحل البحر المتوسط، وقد عاش معظم المصريين متزاحمين على ضفتي النيل وفروعه. وعلى الرغم من أن النيل في الأزمنة الماضية جرى إلى مصبه عبر عدة أفرع، فإن للنهر في الزمن الحاضر فرعين هما فرع رشيد في غرب الدلتا، وفرع دمياط في شرقها. كان لا بد للفرنسيين أن يسيروا إلى الفرع الغربي للنيل ويتابعوا السير بحذاء النهر إلى أن يصلوا إلى عاصمة مصر العثمانية، القاهرة التي يطلق عليها مصر"أو المحروسة، وتقع حيث ينقسم النيل إلى فرعية. >"
وفي الخامس من يوليو، شرع صفان من الجند في السير غربا على طول قناة جافة كان الماء يجري فيها إلى الميناء. وفي اليوم التالي سار صف ثالث على ساحل البحر في اتجاه ميناء مدينة رشيد التي يتمتع أهلها بثراء معروف، ومن هنالك اتجهوا جنوبا بحذاء الفرع الغربي للنيل. اتخذ مواريه"موقعه في الفرقة المتجهة شرقا تحت قيادة الجنرال تشارل فرانسوا دوجا Charles Francois"
حاول الجنود الفرنسيون التماس الماء تحت رمال الصحراء القريبة من البحر إلا أنهم لم يجدوا إلا القليل من المياه القذرة التي لا تفي باحتياجاتهم، فهلك