الصفحة 138 من 536

أطلق مواريه"العنان لأفكار قيمة تدور حول الأهمية التاريخية والجغرافية السياسية للحملة، وبالطبع فإن إشارته إلى خسائر فرنسا في العالم الجديد تتعلق بحرب السنوات السبع والغزو البريطاني ل كويبك"Quebec في عام 1709. وقد أشار"ونستون تشرشل"Winston Churchill إلى الصراعات التي دارت في خمسينيات القرن الثامن عشر وستينياته (المعروفة للأمريكيين باسم الحرب الفرنسية والهندية بوصفها حربا عالمية تضمنت بصفة خاصة تنازعا للقوة بين الفرنسيين والبريطانيين الذين امتدت معاركهم لتشمل البحر الكاريبي وجنوب الهند فضلا عن شمال أمريكا، وقد انتصر البريطانيون في الكاريبي وجنوب الهند وهو أمر لم ينسه جيل بونابرت"فقد حرمت قوة بريطانيا البحرية فرنسا مما تبقى لها من ممتلكات بالكاريبي. ويشير مواريه إلى أن مصر كانت دائما جزءا من الإمبراطوريات العالمية العظيمة، وأن احتلال فرنسا الجمهورية لها بضمن مشاركتها تلك الإمبراطوريات المجد والفخار."

ولم يجد مواريه"ولا"بونابرت"تناقضا في مصطلح"الإمبراطورية الجمهورية". فهناك من الأراضي التي غزتها فرنسا مثل بلجيكا"ما ضم ببساطة وبات تحت الحكم الفرنسي، كما أن الجمهورية الفرنسية يمكن أن تكون مركزا إمبراطوريا تدور في فلكه جمهوريات تابعة. وتعد الجمهورية الباتافية Batavian Republic (الهولندية) إحدى تلك الجمهوريات، وقد تأسست عام 1790 بعد أن الحق الجيش الجمهوري الهزيمة بالبروسيين هناك. وعلى الرغم من أن مجالس للمواطنين تحكمها، فإنها تخضع للاحتلال العسكري الفرنسي وتقدم الجنود والدعم إلى فرنسا. وحينما كان بونابرت يعد العدة لغزو مالطة فإنه تعامل مع السفير الهولندي وكأنه موظف لدى الجمهورية الفرنسية، وأعفاه بجرة قلم من منصبه وقام

بإجلانه. (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت