السيطرة وكان ذلك يحدث ليس لأن حملة نزع الأسلحة النووية تبرر هذا النوع من المعالجة للموضوع ولكن ببساطة بسبب الضغط السياسي، كان هناك إلحاح بشأن طلب المعلومات الخاصة بحملة نزع الأسلحة النووية وكان يجب علينا الاستجابة لذلك».
قامت ماستير بوصف كيف أن أي نقابة عمالية تدعو إلى الإضراب تخضع بشكل روتيني لرقابة الاستخبارات الداخلية. وحينما يحدث نزاع كبير- شيء ما في مصانع فورد أو في المناجم أو مكتب البريد- كان على الفور يصبح مجالا كبيرا للتحقيق: ما الذي كان يفعله الشيوعيون تجاه هذا العمل الصناعي؟ وعادة كان يتم تقديم طلب من أجل مراقبة تليفون الزعيم الخاص بهذا الاتحاد» , كما كشفت أيضا عن عضوين بارزين في المجلس القومي للحريات المدنية، وهما هاريت هارمان وباتريشيا هويت، اللذين أصبحا بعد ذلك سياسيين رائدين في حزب العمال، خضعا لرقابة الاستخبارات الداخلية. كانت الملفات تفتح بشكل روتيني لأي شخص ناشط في هذا المجلس.
وأدت هذه المعلومات التي قامت بالكشف عنها إلى جعل المجلس القومي للحريات المدنية MCCL (المعروف باسم الحرية) يقوم بمقاضاة الحكومة أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وبشكل غير مباشر إذ توقعت الحكومة أن المحكمة يمكن أن تعد أنشطة الاستخبارات الداخلية غير مشروعة قامت بإصدار قانون الخدمة الأمنية لعام 1989، وكان واضحا من شهادة ماستير وإنجرام أن المشكلة لم تكن تكمن في تنصت الاستخبارات الداخلية على الأشخاص وفتح خطاباتهم فحسب ولكن في أن الكثير منهم ممن وضعوا تحت المراقبة لم يكونوا منقبين بتهمة التخريب التي كان يستخدمها الجهاز بحسبانها حجة للقيام على ذلك.