فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 835

نجحت الاستخبارات البريطانية الداخلية في تحويل ما يزيد عن أربعين عميلا تابعين للاستخبارات العسكرية الألمانية، وكان من بين هؤلاء تيت"أو وولف شميدت، وقد هبط بالمظلة في منطقة إيست أنجليا في سبتمبر من عام 1939 ومنح اسمه الحركي بسبب التشابه الكبير بينه وبين الموسيقي الشهير هاري تيت. على الرغم من أنه كان عضوا في الحزب النازي، فإنه واصل العمل حتى سقوط هامبورج في مايو 1945. وكان بالغ النجاح حتى ان الاستخبارات الألمانية كانت تسمية جوهرة التاج في الشبكة البريطانية وأرسلت إليه مبالغ ضخمة ومنحته وسام الصليب الحديدي مرتين. كان هناك أيضا دوسكو بوبوف المعروف باسم (تريسيكل) وهو زير نساء يوغوسلافي يعتقد انه كان مصدر إلهام مولف شخصية جيمس بوند. وكان قد تم تجنيده قبل الحرب بواسطة الاستخبارات الخارجية وأعلن بعد ذلك أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تجاهل المعلومات التي قدمها إليه والتي أشارت إلى التخطيط للهجوم على بيرل هاربور"

في ذلك الوقت، كانت معظم عمليات نادي العشرين موجهة نحو الإعداد الساعة الصفر. وكان تشرشل مولعا بالخداع كما كان مولعا بالتجسس، وفي مؤتمر طهران في نوفمبر عام 1943، حينما تم اتخاذ القرار النهائي لشن هجوم أوروبا في منتصف عام 1944، أخبر رئيس الوزراء البريطاني ستالين أنه في وقت الحرب تكون الحقيقة باهظة الثمن حتى إنها يجب أن يحميها حراس من الأكاذيب". وانطلاقا من هذه النقطة، كانت خطة الخداع الشاملة الخاصة بيوم الصم أو النصر تعرف باسم عملية البودي جارد. وكان على المشرفين على العملاء المزدوجين الآن أن يفكروا بشكل متواصل في العناصر المتنوعة لخطة الخداع وكيفية استخدام العملاء من لجل إقناع الألمان بانهم عملاء حقيقيون، وأصبح نظام العمالة المزدوجة يشبه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت