فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 835

كان له أثر جيد حتى إن العديد من الجواسيس في لندن قد أحجموا عن إعطاء أي معلومات للعدو.

ولكن كانت هناك مطالبات مستمرة بإلغاء هذه الإدارة، وخاصة حينما أدى ظهور الدول الدبلوماسية بعد انتهاء حروب نابليون إلى نقص حاد في المراسلات. وفي أواخر ثلاثينيات القرن التاسع، وفي ظل رئاسة ويليام حفيد بود، تم إقناع الإدارة بواسطة وزارة الداخلية بالتوقف عن اعتراض المراسلات الدبلوماسية وفتح الخطابات الخاصة للأفراد الذين يعدون لسبب ما يشكلون خطرا على الدولة، بدءا من عام 1838 مع الجارتين"ومثيري الفتنة في فترة النقل الضائعة ما بين 1892 و 183. حيث كان لا بد من ولد الفتنة"

وحينما تم الكشف في مجلس العموم البريطاني عن أن السيد جيمس جراهام، وزير الداخلية، قد أمر بفتح الخطابات المرسلة إلى المواطن الإيطالي جوزي مازيني، وهو لاجئ سياسي كان يقيم في بريطانيا، فتح تحقيق برلماني أخر يتعلق بانشطة دائرة البريد. وكان تحقيقا حاشدا. وقدم ويليام بود دفاعا حماسيا عن الإدارة السرية. وقد أثنى على العاملين في الإدارة، وقدم وصفا دقيقا لسمات الأشخاص الأكثر ملامسة للعمل في الاستخبارات فيجب أن يتحلوا بالنزاهة الكاملة والمسئولية والمثابرة. كما يجب أن يكونوا مثقفين ومؤهلين للقيام بالأعمال الدقيقة والصعبة والعمليات اليدوية الخطرة الحيانا، وعلى معرفة بالكثير من اللغات الأجنبية ويتمتعون بالقدرة الرفيعة على قراءة أسوأ أنواع الخطوط وفهمها"."

وقد اعلن بود والألم يعتصره أن إدارته تلزم نفسها بعدم فتح المراسلات الخاصة باستثناء بعض الحالات القليلة فقط". وأضاف قائلا"فإذا فحصت في بعض الأحيان خطابا خاصتا فهذا لأن هناك ما يدعو إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت