إن التقارير القادمة من مختلف الوكالات والمحطات الخارجية يتم فحصها بواسطة طاقم تقييم لجنة تنسيق الاستخبارات. وقد أفاد ميجور بأن بعض هذه الاستخبارات قد يكون ذا أهمية فائقة، وبعضها ليس كذلك. والمطلوب إجراء عملية فرز وغربلة دقيقة للمعلومات. فمن العبث أن يضطر الوزراء إلى قراءة أربعين ألف تقرير من المعلومات، ولكنها يمكن أن تتقي من خلال آلية مناسبة، وحينما تكون تلك المعلومات وثيقة الصلة وصالحة ويمكن الوثوق بها أي تمس نقاطا جوهرية- يمكن للمسئولين أن يعرضوها
على الوزراء". ومن الواضح أنه إذا كانت المعلومات ذات أهمية ملحة فإنها توضع أمام الوزير المختص بأقصى سرعة ممكنة، ولكن فيما يتصل بالمعلومات الإستراتيجية العامة، فإن طاقم التقييم يقوم بجمعها وتحليلها حيث توضع وضعا مناسبا في تقارير أولية للجنة الاستخبارات المشتركة. وهذه تشتمل على تقييمات خاصة لموقف أو موضوع معين ومسح أسبوعي للاستخبارات بعرف لدي الوزراء باسم الكتاب الأحمر". ولكن هناك أيضا تقارير يومية أو على لس زمنية أقل تختص بالمواقف التي تهتم بها بريطانيا على نحو خاص، مثل البوسنة أو سيراليون، والمواقف الطارئة كما في صراع كوسوفو والحرب في أفغانستان والعراق، حيث يكون هناك عدد غير محدد من التقارير يتوقف على الأهمية النسبية للمعلومات الجديدة.
ويتم فحص مسودات التقارير الأسبوعية وطويلة الأمد، حينما يكون ذلك ملائما، وتعدل بواسطة مجموعات الاستخبارات الحالية واللجان الفرعية المنبثقة عن لجنة الاستخبارات المشتركة والمكونة من متخصصين وخبراء في شتى المجالات أو نواحي الاهتمام، حيث يأتي الكثير منهم من إدارات
حكومية مختلفة. وقد أعلن السير بيرسمي کرادوك أن"هذه المجموعات تميل إلى التصنيف الجغرافي، على سبيل المثال: واحدة تختص بالشرق الأوسط"