الصفحة 86 من 158

يؤدون صلواتهم اليومية. وخلافا لما أكدة الخطاب الرسمي لم يكن انتصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ دون أثر على المؤسسة العسكرية.

كان بعض طلاب الضباط يميلون لطروحات الإسلاميين ويناضلون سرا من أجل إقامة الدولة الإسلامية، بينما يظهر آخرون عداءهم الصريح لي الملتحين». راح المعادون للإسلاميين والموالون لهم يشتبكون أحيانا بالأيدي لتصفية خلافاتهم السياسية يتبادلون الشتائم ويصف أحدهم الآخر ب كافر»، أو «خائن» أو رجعي»، لكن الغالبية التي أنا منها، بقيت خارج هذه المعركة العقيمة التي بدت لنا مليئة بالمخاطر.

في اليوم التالي للانتخابات المحلية 1990، شعر كثير منا بأن اللحظة عصيية، خاصة وأن رؤساءنا كثيرا ما نبهونا في الشهور التي تلت، إلى مخاطر الإسلاميين. كان الجنرال محمد بوشارب مدير المفوضية السياسية في وزارة الدفاع الوطني، يذهب بصورة منتظمة إلى الأكاديمية لبلقي فيها محاضرات حول موضوع: ايجب ألا نترك البلاد تسقط بين أيدي الإسلاميين، كان يردد على أسماعنا، «الجزائر تتكل عليكم، أنتم عماد الوطن، عليكم أن تكتبوا أسماءكم في صفحات التاريخ ..

الجزائر مصابة بالغرغرينة، يجب أن تتر»، تلك كانت الرسالة المنقولة، منذ 1991 داخل الثكنات، لم يكن ممكن إلا أن تتفاقم الأمور بعد توقيف القادة الرئيسيين للجبهة الإسلامية للإنقاذ. أطلق الجيش عملية تجنيد لا سابق لها. ذلك النوع من التجنيد الذي تجريه الجيوش عادة عشية إعلان الحرب. وفيما كان يفترض تخفيض مدة الخدمة العسكرية، حدث العكس ومدث في العديد من الفيالق. بل استدعي شبان لم يتح لهم الوقت لتذوق نهاية خدمتهم.

الم نعد أنا ورفاقي نفهم شيئا في فترة التأهيل جرى إعدادنا الخوض حرب ضد معتد أجنبي، وهاهم يطلبون منا محاربة جزائريين. وأريد أن أوضح بأن العمليات الإرهابية لم تكن في تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت