والمجتمع مصاب بالغرغرينة
بعد فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الانتخابات المحلية، بدا كأن قسما من المجتمع قد فقد القدرة على الكلام، وكان البعض منوم مغناطيسية. كان المواطنون مسرورين لتخلصهم من الحزب الواحد. لكن عدم اليقين كان قد حل. يجب أن نوضح بأنه لم يكن الإسلاميون المقتنعون بمبدأ الدولة الإسلامية، وحدهم من صوت للجبهة الإسلامية للإنقاذ. فقد روى كثير من الناخبين بأنهم جرعوا بضع كؤوس من البيرة في البار قبل أن يذهبوا ويصوتوا لها. أراد الجزائريون، بعد نحو ثلاثين عاما من حكم الحزب الواحد، أن تتلقي جبهة التحرير الوطني ضربة مشهودة، وهو ما جرى، وكان كافية لكي بمنح غالبية السكان فرحة لا مثيل لها. لكن، ألا يقال بأن اليوم التالي لسهرات الشراب والشكر، صعب جدأ؟ في تلك الأثناء لزمت السلطة الحقيقية صمتها المعتاد
ثمة شيء مؤكد هو أن الإسلاميين كانوا مصممين على إنجاز الأمور وفق منطقهم، وهذا يعني لكثير من المواطنين، والمواطنات خاصة، ح للحريات الفردية والجماعية النساء يجب ألا يعملن ولا يدرسن ولا يفكرن بتحررهن، الرجال أيضا يجب أن يغيروا عاداتهم: لا تدخين، لا مشروبات كحولية، إلخ ... بدا أن لا شيء يمكنه إيقاف صعود الجبهة الإسلامية للإنقاذ