سأواجه بعد نهاية دراستي، مع الإرهاب، ظروف حياة أكثر صعوبة مما جرى إعدادنا له
في موضوع التسلية، لم يكن لدينا من خيار سوى النشاطات الثقافية والرياضية التي تعدها الأكاديمية، كنا إذن نمضي معظم وقتنا الحر بين المركز الثقافي، الذي يضم صالة سينما ومكتبة ومتحف للجيش، وبين صالة المنتدي حيث نلعب الشطرنج والورق، كان يحدث أيضا أن نشاهد التلفزيون، في صخب رهيب، أمام قهوة مرکزة جدا في عطلة نهاية الأسبوع، كان باستطاعتنا الخروج من وقت لآخر، أي الحصول على إجازة يوم. لكننا كنا نفضل الهرب لكي نخرج باللباس المدني، فحصولنا على إجازة يعني أننا ملزمون على الخروج بالزي العسكري، الأمر الذي لم يكن واردا بالنسبة لنا الم نكن نريد استعراض زي الخروج الجميل هذا بشرائط طالب ضابط
في مطعم الأكاديمية، كانوا يحشوننا بالبرومور ليتسونا إحباطاتنا الجنسية. لأن ارتياد بيوت الدعارة ممنوع قطعا في شرشال. نادرون هم من كانوا يخاطرون بذلك، وزوان تلك الأماكن المشؤومة هم بضعة جنود. كانت إجازاتنا إذن مخصصة في معظم الأحيان للصاجبات على الأقل بالنسبة للمحظوظين الذين لهم صاحبات ينتظرنهم في الخارج
من تقاليد الأكاديمية أن يقدم في نهاية كل شهر عرض عسكري داخل الأكاديمية يشرف عليه قائد الأكاديمية الذي يجري تفتيشا عامة للطلاب والأسلحة والمواد، فنرتدي زي الاستعراض الذي ابتكر خصيصا لهذا القرض
جميع الاتجاهات السياسية كانت ممثلة في الأكاديمية، يتواج أنصار إسلاميين وبربر و أنصار الحزب الواحد في جدالات حامية. وفي تلك النقاشات ينذر التسامة واحترام الآخر ... أما أغلبناء وأنا منهم، فيسخرون تماما من هذه النقاشات ولا يهتمون بالسياسة إطلاقة: لم نشعر بأننا معنيون، لأن الجيش باعتقادنا موجود لحماية