الصفحة 91 من 249

تأثير الإقتصاد على الحرب

كانت قدرات كل من العراق وإيران على تعبئة الإقتصاد والثروة البترولية عامل رئيسي في سير الحرب. ونورد جدو"يبين الإقتصاد العسكري للدولتين نشرته بعض المراجع الأجنبية لتوضيح الصورة. ورغم أن هذه الأرقام لا يمكن القطع بصحتها إلا أنها توضح أن الفوضى التي صاحبت قيام الثورة الخومينية أعطت العراق ميزة إقتصادية، كما أن الدعم الإقتصادي الذي قدمته الدول العربية للعراق لعب دورا حاسمة في دفع الدماء في الإقتصاد العراقي ليستمر في دعم المجهود الحربي طوال الحرب."

إن معدلات الإتفاق العسكري لكل من العراق وإيران في الفترة ما بين عام 1973 وعام 1988 بأسعار عام 1984 تعد مؤشرة هامة. فالأرقام توضح أن العراق كانت قادرة على تغيير النسبة في الاتفاق العسكري التي كانت لصالح إيران بنسبة 3 إلى 1 عامي 1973، 1979 (فترة ما قبل إتفاقية الجزائر 1970 مباشرة) لتكون في صالح العراق بعد سقوط الشاه مباشرة. كما يتضح أن العراق تمكنت من المحافظة على هذا التفوق في الإتفاق العسكري طوال الحرب، ويرجع ذلك إلى المعونات العربية الكبيرة التي قدمتها دول الخليج للعراق وليست للتخطيط العراق. ويوضح الجدول رقم (2) أن العراق كانت معرضة لهجوم إيران على منشآتها البترولية في الخليج كما أن سوريا كانت على إستعداد لمنع مرور البترول العراقي في خط الأنابيب المار بأراضيها.

وثبت من سير أحداث الحرب في الفترة ما بين 1980 وعام 1983 أنه لولا الدعم المالى الضخم الذي قدمته لها دول الخليج ولو لم تكن القدرات العسكرية والإقتصادية الإيرانية في حالة سيئة، ولو لم تكن إيران ترغب في تحسين علاقاتها مع الإتحاد السوفيتي والغرب لحققت إيران تصرا على العراق. فإن بقاء العراق واستمرارها في المقاومة كان يعتمد اعتمادا تاما على الكويت والمملكة العربية السعودية والدول الصديقة الأخرى العربية أكثر من اعتمادها على قوتها العسكرية، كما أن تفوقها العسكري في الجبهة إعتمد على حصولها على حوالي 40 مليار دولار معونات وقروض.

ورغم ذلك فإن بعض المحللين يقول أن إيران أنفقت على المجهود الحربي أكثر بكثير مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت