عن تغطية إستهلاكها ولكن لخلق إحتياطي كافي نواجهة أي أزمة عالمية.
كان الفرق ولا يزال بين ما أحتاجه ويحتاجه الغرب من البترول سواء للإستهلاك أو التخزين يغطى من دول العالم الثالث ومن منطقة الخليج أساسا. فدول العالم الثالث والتي هي مجال الصراع الدولي تنتج حوالى 50% من بترول العالم بينما لا تستهلك سوى 2? من إجمالي الإنتاج العالمي ومن هنا كانت أهمية هذه الدول بالنسبة للبقاء القومي للحضارة الغربية ككل. .
وكانت النظرة السائدة آنذاك تشير إلى أن بترول العالم الثالث و منطقة الخليج أساسأ ليس حيوية للإتحاد السوفيتي في السبعينات والثمانينات، ولكن الواقع خلاف ذلك فالمتبع القدرات الإتحاد السوفيتي كان يجد أن إنتاجه من الزيت الخام إنخفض من 22?
من الإنتاج العالمي عام 19830 إلى 21?8 عام 1984 الأمر الذي أجبر الإتحاد السوفيتي على تفليس صادراته من البترول إلى دول الكتلة الشرقية , كما أن البترول آنذاك لم يكن مطلبة للتنمية فحسب بل علينا أن نتذكر أن الإتحاد السوفيتي كان أسبق دول العالم إلى استخدام الأسلحة التقليدية غير النووية كأداه لفرضن السياسة السوفيتية والأمثلة على ذلك كثيرة. والأسلحة التقليدية من دبابات وطائرات وجرارات وغير ذلك تتحول إلى مطالب وقود للحركة والمناورة والتهديد بالاستخدام والإستخدام الفعلي. وبنظرة سريعة إلى ضخامة البناء العسكري التقليدي للإتحاد السوفيتي آنذاك توضح تماما إحتياجاته النامية من البترول، ومن هنا كان علينا أن ندرك أن الإتحاد السوفيتي كان يسعى إلى نصيب من بترول العالم الثالث. والبترول ليس فقط آبار إنتاج وتكنولوجيا إستخراج ومعامل تکرير ولكنه أيضا القدرة على نقله من مناطق الإنتاج إلى مناطق الإستهلاك. ولعل أكثر أنواع النقل أمن واقتصاد هو النقل البحرى ومن هنا تجيء أهمية خاصة لمنطقة الشرق الأوسط خاصة بالنسبة للعالم، فهي تسيطر على الخليج العربي - مضيق هرمز - المحيط الهندي - بحر العرب - بوغاز باب المندب - البحر الأحمر - قنال السويس - الشواطئ الجنوبية البحر الأبيض المتوسط أي تسيطر على طريق البترول الرئيسي. وهنا أعود فأذكر أن أكثر من 60% من بترول العالم يمر خلال هذه الممرات أو بعضها.
وتأتي الحلقة النهائية في موضوع النقط وهي الأسعار، فالدول المستوردة للبترول تحتاج إلى العملة الحرة المعتمدة كوسيلة لدفع فاتورة البترول. وإذا زادت الأسعار إلى حد غير