الصفحة 68 من 146

قصة الفردوس المفقود كانت السنوات الأولى من القرن الخامس الهجري «الحادي عشر الميلادي» تحمل في أحشائها وباء خطيرا إلى الأندلس الإسلامية.

لقد سقطت الدولة العامرية آخر حماية للدولة الأموية في الأندلس، ولقد ظهر أن أحفاد عبد الرحمن الداخل الأمويين أقل من أن يقوموا بعبء حماية الإسلام الأندلسي.

وكان البربر قد هاجر كثير منهم إلى الأندلس بحثا عن سلطة أو زعامة، وكان الصقالبة وهم مجموعة من النازحين إلى الأندلس من طوائف مسيحية مختلفة، كان هؤلاء الصقالبة يشكلون بدورهم عنصرا من عناصر الوجود في الحياة الأسبانية الإسلامية.

ومن هذه القوميات المتناطحة تشكل الوجود الأندلسي غرة القرن الخامس الهجري .. فلما سقطت خلافة الأمويين الإسلامية في الأندلس، نتيجة امتصاص طاقتها في مشاحنات داخلية .. تحركت كل هذه الطوائف المقيمة فوق أرض الأندلس الإسلامية تبحث عن السلطة والامتلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت