الصفحة 82 من 196

إذ صححت ? من خلالها الكثير من الأخطاء والسياسات وتوصلت الاجتهادات جديدة في العمل دفعت تلك المؤسسات نحو فاعلية أكثر، إن معظم الدفعات القوية والانطلاقات المهمة التي حققتها كبريات الحركات الاجتماعية والسياسية في التاريخ الحديث إنها تقررت في مؤتمراتها العامة، ومن الملاحظ في تاريخ الحركات الاجتماعية والسياسية في التاريخ الحديث أن القيادة المطمئنة لشرعيتها وأهليتها تحرص على عقد تلك المؤتمرات لتعزيز مزيد من الشرعية والأهلية، بينما نجد أن القيادة» التي اكتنف ورافق صعودها بعض الظروف التي تثير الأسئلة حول شرعيتها وأهليتها لا تتحمس لعقد تلك الاجتماعات ولا إثارة تلك النقاشات، ونقصد بالمؤتمرات العامة تلك الاجتماعات التي يشارك فيها كافة المستويات والهيئات الإدارية والتنظيمية في الحركة وليس فقط المستويات القيادية فيها أو العالقة بها، وذلك لكي تتحقق صفة العموم فيها، وأهم ما يميز المؤتمرات العامة هو مشاركة المستويات القاعدية فيها، وتحسس نبضها وتحريضها على البوح عن المكنون.

الحركة الإسلامية وفكرة المؤتمر العام

ومن يدرس تاريخ الحركة الإسلامية في العصر الحديث لا يلحظ اهتماما كافيا بفكرة المؤتمر العام إلا في بعض المراحل التاريخية القصيرة. ويلاحظ أنه في سنة 1932 - مثلا - انتقل المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين إلى القاهرة (تأسست الجماعة 1928) وأبدي مؤسس الجماعة حسن البنا > رحمه الله حرصا كبيرا في تلك الفترة على عقد المؤتمرات العامة لإقرار خطط العمل والسياسات ومراجعتها بل واستشراف ما يلزم لمواءمتها مع متطلبات المراحل المستقبلية (انظر في هذا الصدد الورقة القيمة التي قدمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت