ثم إن الإمكانات الثقافية في الحركة غير منسقة في خطة يشرف عليها جهاز للإشراف الثقافي كشأن الأحزاب والجماعات المتقدمة في العالم المعاصر، والثقافة الحركية التي تناط بحركة أو حزب ما، ليس المقصود بها الثقافة العامة وحدها. فالمثقف قد يتقدم في الدرجات العلمية لكنه قد يتأخر في الثقافة الحركية التي نقصد، فالثقافة الحركية تختلف عن الثقافة العامة من عدة وجوه: فهي سياسية تتطلب وعيا للواقع السياسي والتيارات والمدارس السياسية المتفاعلة فيه. والهدف من هذه الثقافة السياسية تكوين منطق سياسي موحد يحلل الأوضاع والظروف على ضوء (عقيدة الحركة) وهي تنظيمية تتطلب وعيا لمهات الحركة الإسلامية وتركيزها التنظيمي والإداري والقيادي واللائحي والمؤسسي. وهي شعبية تعنى بقضايا الشعب الحيوية واليومية الاقتصادية والاجتماعية. ولأن الحركة الإسلامية أهملت التكوين الثقافي والفكري والأيديولوجي لأعضائها لجأ الأعضاء الأسلوب التثقيف الذاتي ولهذا الأسلوب مخاطره الكبيرة على الجهة الأيديولوجية للحركة. إن التثقيف الذاتي في إطار التكوين الأيديولوجي العام للحركة قد يكون من العوامل المنشطة ثقافيا، غير أنه في غياب هذا التكوين قد يصبح قنبلة ثقافية - حركية مع مرور الوقت، ومع ذلك فمن الأفضل تنشيط نزعة التتبع الثقافي لدى الفرد بدلا من كبحها وتجاهلها وأحيانا تسفيهها كما هو حاصل لدى بعض التنظيمات الإسلامية.
دور الاختصاص
تضم الحركة الإسلامية نخبة جيدة من الاختصاصيين إلا أن قيادة الحركة. في العموم - لا تدرك أهمية هذه الميزة، دع عنك توظيفها التوظيف المطلوب. ففي إطار الحركة هناك: الاختصاصي في الاقتصاد