الصفحة 58 من 196

من جهة أخرى يلاحظ أن مشاركة النساء والفتيات في المنظمات التي تهيمن عليها الحركة الإسلامية مشاركة واسعة لا يتناسب مع الموقف المتأخر العام للحركة الإسلامية من المرأة، بل يلاحظ في بعض الأقطار أن الانتخابات الطلابية التي أسفرت عن نجاح (الإسلاميين) إنها كان نتيجة لكثافة أصوات الطالبات) الإسلاميات. ومرة أخرى نسأل: هل تعتبر الحركة الإسلامية المرأة المضغة الاجتماعية التي ينبغي التركيز الحركي عليها، ومرة أخرى أيضا نقول: لا يبدو ذلك، إذ قاومت الحركة الإسلامية ممثلة ببعض التنظيمات في كثير من الأقطار نشوء حركة نسائية منظمة مستقلة ولو كانت الحركة الإسلامية تنظر للمرأة على إنها المضغة الاجتماعية المناسبة لسعت بدورها لإنشاء حركة نسائية منظمة

ويبدو من التطور العفوي للأحداث أن الحركة الإسلامية قد تضطر في نهاية الأمر لتحديد مضغتها الاجتماعية وتركيز اهتمامها بالتالي في ذلك الإطار، ويبدو كذلك أن القطاع الطلابي هو الشريحة الاجتماعية الأنسب في سلم الخيارات والاختيارات، ولا شك بأن ثمة عوامل كثيرة تدفعنا إلى القول أن الطلاب من أهم العناصر المناسبة للحركة الإسلامية فقط لو أدركت الأخيرة الأسلوب العلمي والموضوعي للتعامل مع قطاع الطلبة. نستطيع أن نطمئن إلى القول بأن الطلبة هم (الكتلة الحرجة في العالم أجمع المرشحة لأدوار تاريخية، لقد ثبت تاريخيا في 1948(ألمانيا والنمسا) وفي 1955 (الأرجنتين) و 1958 (فنزويلا) و 1963 (فيتنام) و 1964 (السودان) و 6

6 19 (إندونيسيا) و 1968 (الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمكسيك وإسبانيا والبرازيل والأورغواي والسنغال وتركيا ومصر ولبنان) أن قابليات الطلبة كمضغة اجتماعية كبيرة للغاية فالطلبة هم أكثر الناس إدراكا للعلاقة بين الحقوق العامة والنظام العام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت