الصفحة 54 من 196

الذين أقام معهم علاقات حميمة وليس بالضرورة لقناعته بالأهداف المشتركة للجماعة أو حتى قناعة بقيادتها، ثم هناك ما يسميه بالاختصاصيين» في دينامية الجماعات بالحاجات الخفيفة مثل التعبير أمام الغير عن العواطف الخاصة والأشواق الخاصة الخاصة التي تحقق للمنتمي قدرا كبيرا من

الأمن العاطفي) وقد نجحت جماعة الإخوان إلى حد كبير في هذا المجال، غير أن ذلك من شأنه أن يحافظ على تلاحم الجماعة الوقتي دون أن يسهم في دفعها إلى الأمام وتطوير حركتها العلمية وتسويق مشروعها في التغيير الاجتماعي، فنحن اليوم في عصر كثرت فيه التساؤلات جراء الثورة المعرفية والمعلوماتية التي نتجت عن تطور وسائل المعرفة والاتصال ولم يعد من الممكن القبول بفكرة الإمام المرشد الحجة ذو العلم المحيط الذي (ينهل) منه الناس الحكمة والمعرفة والرأي السديد، هذا زمن المؤسسات الكبيرة، والنظم المرنة وتوفير متطلبات الابتكار وسيطرة العلاقات أكثر من سيطرة الهيكل وتكثيف دور الاختصاصين لا تهميشهم وتفتيت القيادة لا تركيزها وتعقيد قرار الحرب والسلام لا تبسيطه وكل ذلك غير متحقق في إطار الحركة الإسلامية الحل؟ (الحوار الكاشف) ومزيد من الخض، للمفاهيم والمصطلحات والمشاريع والدروب والآليات.

تحديد المضغة الاجتماعية

مثلما أن المصطفي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الفرد وإذا فسدت فسد الفرد فكذلك في جسد المجتمع، هناك مضغة إذا صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت فسد المجتمع ولم ينصلح أمره. ومن يتتبع العمل السياسي في العالم أجمع وفي الوطن العربي على وجه الخصوص في فترة الخمسينيات والستينيات - يلحظ بعض الأنسقة السياسية التي غلبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت