فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 79

ومنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر به الرسل والأنبياء السابقين من قبله فتلك كانت هي العقيدة التي جاء بها كل نبي من الأنبياء من أول سيدنا آدم ــ عليه السلام ــ إلى سيدنا عيسى ــ عليه السلام ــ وهذا الميثاق الغليظ الذي أخذه رب العالمين على جميع أنبياءه جعلت الكل يبشر أمته بهذا النبي المنتظر فجاءت تلك البشارات التي بشرت بالنبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ في الكتب السابقة

وتحدث القران ونبيناعن ذلك مبينا أنه دعوة أبيه إبراهيم عليه السلام و بشارة أخيه عيسى وموسى ورؤيا أمه ولذا قال صلى الله عليه وسلم «أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى، وَرُؤْيَا أُمِّي آمِنَةَ الَّتِي رَأَتْ» وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ يَرَيْنَ، وَأَنَّ أُمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْهُ لَهُ نُورًا أَضَاءَتْ لَهَا قُصُورُ الشَّامِ)

وَأَمَّا دَعْوَةُ ابيه إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فها هو خليل الرحمن وابنه إسماعيل - عليهما الصلاة والسلام- بعدما فرغا من بناء البيت يتوجه خليل الرحمن إلى الله تعالى بتك الدعوة التي يسال الله فيها أن يرسل إليهم نبي فيقول: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} البقرة: 129

فَاسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَهُ فِي نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال ابن كثير عند هذه الآية: والمراد بذلك محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقد بعث فيهم كما قال تعالى (هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم)

كما أَمَرَ الله تَعَالَى نبيه عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَبَشَّرَ برسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم قَوْمَهُ فَعَرَّفَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ"قال تعالى {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ من التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي من بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} [الصف: 6) وهذا دأب الكافرين،"

وأحمد من أسماء نبينا صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب) .

ومن العناية الربانية بخير البرية انه بُشر به صلى الله عليه وسلم في الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء السابقين

وقد ذكر القرآن الكريم أن الله تعالى أنزل البشارة بمبعث نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في التوارة و الانجيل فبشارة موسى وعيسى به صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل موجود ة حتى بعد التحريف في التوراة والإنجيل قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت