وسعه إلّا أن يتّبعني» «رواه الإمام أحمد في مسنده (3/ 387) ، والدارمي برقم (441) ، وحسنه الألباني- انظر مشكاة المصابيح (1/ 63) .» .
«معنى أمتهوكون: التهوك كالتهور، وهو الوقوع في الأمر بغير روية. والمتهوك: الذي يقع في كل أمر، وقيل: هو التحير. انظر النهاية في غريب الحديث لابن الاثير (5/ 282) .»
بل وتمنى نبى الله موسى اتباع نبينا صلى الله عليه وسلم قال قتادة في قوله تعالى: أَخَذَ الْأَلْواحَ من قوله تعالى (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ.» «الآية من سورة الأعراف رقم(154) : قال «أي موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.» : «ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة خير أمّة أخرجت للنّاس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر اجعلهم أمّتي. قال: تلك أمّة أحمد. قال: ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة هم الآخرون أي الآخرون في الخلق سابقون في دخول الجنّة ربّ اجعلهم أمّتي، قال: تلك أمّة أحمد. قال: ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة أناجيلهم في صدورهم يقرؤونها وكان من قبلهم يقرءون كتابهم نظرا حتّى إذا رفعوها لم يحفظوا شيئا ولم يعرفوه وإنّ اللّه أعطاهم من الحفظ شيئا لم يعطه أحدا من الأمم، قال: ربّ اجعلهم أمّتي، قال: تلك أمّة أحمد. قال ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة يؤمنون بالكتاب الأوّل وبالكتاب الآخر ويقاتلون الضّلالة حتّى يقاتلون الأعور الكذّاب، فاجعلهم أمّتي، قال: تلك أمّة أحمد، قال: ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة صدقاتهم يأكلونها في بطونهم يؤجرون عليها وكان من قبلهم إذا تصدّق بصدقة فقبلت منه بعث اللّه نارا فأكلتها وإن ردّت عليه تركت فتأكلها السّباع والطّير وإنّ اللّه أخذ صدقاتهم من غنيّهم لفقيرهم، قال: ربّ فاجعلهم أمّتي، قال: تلك أمّة أحمد. قال: ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة إذا همّ أحدهم بحسنة ثمّ لم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة، ربّ اجعلهم أمّتي، قال: تلك أمّة أحمد، قال: ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة هم المشفوعون والمشفوع لهم فاجعلهم أمّتي، قال: تلك أمّة أحمد. قال قتادة فذكر لنا أنّ نبيّ اللّه موسى نبذ الألواح وقال: اللّهمّ اجعلني من أمّة أحمد» «الأثر أخرجه ابن جرير في التفسير (9/ 45) ، وأورده ابن كثير في تفسيره (2/ 259) .» .
قال الحافظ ابن كثير- رحمه اللّه-: «فالرّسول محمّد خاتم الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليه دائما إلى يوم الدّين، هو الإمام الأعظم الّذي لو وجد في أيّ عصر لكان هو الواجب الطّاعة المقدّم على الأنبياء كلّهم، ولهذا كان إمامهم ليلة الإسراء لمّا اجتمعوا ببيت المقدس .. .» «انظر تفسير ابن كثير (1/ 386) .» .