و الأشاعرة ، و يُعرفون بالخلف ، و يُضاف إليهم الماتريدية ، و هم أتباع المتكلم أبي منصور الماتريدي ( ت قرن: 4ه) ،و لم أركز عليهم في بحثنا هذا ، لأنني لم أعثر لهم على نشاط يُذكر في القرنين الخامس و السادس الهجريين .
و هدفي من هذا البحث هو التعرف على حقيقة هذه الأزمة -التي ما يزال السنيون يُعانون منها - من حيث بداياتها و مظاهرها و تأثيراتها ، قصد السعي لوضع حل صحيح لها ، و الاستفادة من سلبياتها و الاعتبار بها ، لتتجنب الأمة شرورها ، و تسترجع وحدتها و انسجامها الفكري و الروحي معا .
و أنا و إن كنتُ قد تشددتُ في انتقاد طرف دون آخر-في مواضع كثيرة- فذلك ليس تعصبا لطائفة على حساب الأخرى ، و إنما هو عمل يُوجبه الشرع الحكيم و يقتضيه البحث العلمي ، انتصارا للحق ، و تحقيقا للمسائل العلمية المختلف فيها و تحريرا لها .
و أخيرا أرجو أن يكون عملي هذا خطوة إيجابية بناءة ، نحو حل الأزمة العقيدية التي قسّمت أهل السنة إلى سلف و خلف ،و جرّتهم إلى التنازع و التناحر و المصادمات . و الله تعالى أسأل التوفيق و السداد ،و الإخلاص في القول و العمل ، و أن ينفع بكتابي هذا قارئه و ناشره ،و كل من سعي في إخراجه و توزيعه ، إنه تعالى سميع مجيب ،و على كل شيء قدير .
د/ خالد كبير علال
التمهيد
جذور الأزمة العقيدية للمذهب السني
-في القرنين: 3-4ه -
أولا: تعريف عام بأهل السنة و مذهبهم .
ثانيا: بدايات الأزمة العقيدية للمذهب السني .
جذور الأزمة العقيدية للمذهب السني
-خلال القرنين: 3-4ه -
أولا: تعريف عام بأهل السنة و مذهبهم: