فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 98

فإن قصارك الدھليز ... حيث سواك في المضجع [1]

وقد ارتدع ابن القلاس وانسحب وأرسل لابن عبدوس يقول:

حسبي أني أطبت الجني ... لأفنانہ وأبحت النفض

ويھنيك أنك يا سيدي ... غدوتَ مقارنَ ذاك الربض [2]

ولما حصلت المجافا? بينہ وبين ولاد? كان يقول أو يرسل لھا أشعارًا بأنہ لا يكترث بھا وأنہ قد سلاھا وعشق من ھو أفضل منھا وأجمل، يقول:

وقد علِقنا سواك عِلقًا نفيسًا ... وصرفنا إليہ عنك النفوسا

ولبثنا الجديد من خلع الحبِّ ... ولم نَأْلُ أَنْ خَلَعْنَا اللَّبِيسَا [3]

وكان يود أن يبين لمحبوبتہ أنہ قد سلاھا لانكشاف زيفھا لہ فيقول:

يا مستخفًا بعاشقيہِ ... وُمستغِشا لِنَاصِحيْہ

ومن أطاع الوشا? فِينَا ... حتّي اَطَعْنا السُّلوَّفِيْہ

الحمد للہ إذ أراني ... تكذيبَ ما كنت تَدَّعِيْہ

من قبلِ أن يَّهْزُمِ التَّسَلِّي ... وَيَغْلِبَ الشوقُ ما يَلِيْہِ [4]

وكان ابن زيدون ينوي من غزل المكايدة أن يثير الغير? في نفس حبيبتہ وإبعاد. وإنما ھو يحفظ لھا في قلبہ كلّ حب وتقدير.

يقول في قصيدتہ النوني? الذائع? الصيت:

لا تحسبوا نأيكم عنا يغيرنا ... إن طالماغيّر النأي المحبينا

واللہ ماطلبت أھواؤنا بدلًا ... منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا

يا ساري البرق غاد القصر واسق به ... من كان صرف الهوى والودّ يسقينا

ويا نسيم الصبا بلّغ تحيتنا ... من لو على البعد حيًّا كان يحيينا

ويقول أيضًا:

ولوصبا نحونا من علو مطلعہ ... بدر الدجي لم يكن حاشاك يصبينا

عليك منا سلام الله ما بقيت ... صبابة منك نخفيها فتخفينا [5]

(1) الديوان، ص 580 - 581

(2) الجني: الثمر، النفض ما تساقط من الورق الثمر الفسادہ، الربض مأوي الماشي? أو أفسادہ الناق? أو متحربہ الأمعاء

(3) الديوان، ص 195

(4) الديوان، ص 190

(5) من قصيد? الشاعر النوني?، الديوان، ص 141 - 181

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت