1 -ثورتهم على القاسم بن حمود وطردهم له سنة 413 ه
2 -ثورتهم على الخليفة المستظهر بالله الأموي وفتكهم به سنة 414 ه
3 -ثورتهم على الخليفة المستكفي بالله وعزله ونفيه سنة 416 ه
4 -وثورتهم ضد البربر وإسقاطهم حكم العلويين من بني حمود وإرجاعهم الأمر للأمويين سنة 418 ه
5 -وثورتهم على الخليفة المعتد بالله وإسقاطهم الخلافة الأموية لآخر مرة ونفيهم آخر خلفائها (المعتد بالله) ونفيهم أمية الذي شاء أن يخلف ويتمسك لأسرته بالخلافة سنة 422 ه.
ولم يكن هذا الطابع للمسلمين فحسب بل كان للمجتمع العام فكانت المعارك بين المسيحين أيضًا في الشمال كما كانت بين المسلمين والمسيحيين وذلك واضح في تواريخ الأندلس.
1.الحرية:
وانتخاب شعب إشبيلية، محمد بن عباد اللخمي حاكمًا لهم، وكذلك انتخاب كبار الشعب وعيونه في قرطبة لأبي الحزم بن جهور رئيسًا لهم أكبر دليل على وجود الحرية واستقلال الرأي، وعدم خضوع الشعب للحاكم في الخير والشر وعلى عدم طاعته طاعة عمياء له. وكان للعلماء والفقهاء نفوذ أكثر وأقوى من نفوذ أصحاب السلطان كما كان للشعب قوة وحرية الرأي وثورة رجال الدين وأهل قرطبة على الحكم الربضي معروفة. [1]
أما حرية القضاء فيكفي أنه كان يتمتع باستقلاله عن السلطة التنفيذية حتى كان الخليفة لا يستطيع أن يولي قاضيًا إلا إذا انطبقت عليه شروط خاصة ووافق على ولايته رجال القضاء، وإلى هذا يشير ابن الخطيب بقوله:"فكانت للقضاة بها المنزلة العالية والرتبة السامية مع كون الخلفاء منقادين لأحكامهم واقفين عند نقضهم وإبرامهم". [2]
وقد اشتهرت قرطبة في عصر ملوك الطوائف- عصر ابن زيدون- بكثرة فقهائها وجرأتهم على أمرائهم وحكامهم وكثيرًا ما ارتفع صوت العامة معهم وخاصة إذا أهمل حدٌّ من الحدود.
وهذا كله يقيد من سلطان ملوك الطوائف لا في قرطبة وحدها بل في المدن الأندلسية المختلفة، فهناك مجلس الوزراء، وهناك القضاة، وهناك رجال الدين، وهناك الشعب الذي يصرخ دائمًا في وجوه الملوك ووزرائهم وقضاتهم، فكانوا يخافونه ويرهبونه ويحسبون حسابه في كل كبيرة وصغيرة. [3]
2 -الترف:
(1) راجع لتفصيل الحادث في المعجب للمراكشي، ص 20، 12
(2) تراث الإسلام، 2/ 21 - 22 ورحلة الأندلس، ص 104 نقلًا عن ابن زيدون لعلي عبد العظيم، ص 23
(3) ابن زيدون (للدكتور شوقي ضيف) ، ص 7