خلص البحث إلى التأكيد على وجود مشكلة في العمل المصرفي القائم وهي عدم تفعيل مبدأ المشاركة بالصورة المطلوبة على أرض الواقع، مما دل على وجود تباين بين النظرية والتطبيق، وخُتم البحث ببعض المقترحات والآليات العملية لإحياء مبدأ المشاركة من جديد في المصارف الإسلامية
ويمكن تلخيص ما جاء في البحث فيما يلي:
-أن الأساس النظري للمصارف الإسلامية والذي عليه قامت واعتمدت هو نظام ومبدأ المشاركة في الربح والخسارة، وإلغاء مبدأ الفائدة المحرم شرعًا.
-من خلال الاطلاع على الدراسات المتتبعة وُجِد أن نسبة صيغ المشاركة قليلة جدًا مقارنة بصيغ أخرى كالمرابحة مثلًا، مما دل على عدم التطبيق الفعلي لمبدأ المشاركة بالرغم من أهميته وأنه الأساس النظري للمصارف الإسلامية.
-وجدت أسباب ومعوقات متعددة لابتعاد المصارف الإسلامية عن تطبيقها لمبدأ المشاركة، فمنها ما يعود إلى ارتفاع نسبة المخاطرة في المشاركة، ومنها يعود إلى طبيعة الموارد المالية، ومنها ما يعود إلى الموارد البشرية، وأخرى إلى البيئة وطبيعة المتعاملين.
-تم التطرق إلى الوسائل العملية لعلاج المعوقات التي حالت دون تطبيق المصارف الإسلامية لمبدأ المشاركة، حيث جاءت هذه الحلول من خلال طبيعة المعوقات التي واجهتها المصارف الإسلامية في تطبيقها للمشاركة.
-خُتم البحث في المبحث الخامس بنظرة كلية وتصور عام لإحياء مبدأ المشاركة من جديد في المصارف الإسلامية، بحيث تراعي العوائق التي واجهتها المصارف الإسلامية وعلاجها، وكذلك الأساليب المبتكرة التي تحتاجها المصارف لتفعيل المشاركة من جديد.
التوصيات:
يوصي الباحث على أهمية الرجوع إلى مبدأ المشاركة وتطبيقها تطبيقًا فعليًا في المصارف الإسلامية، حيث إنها الفارق الرئيس بين أنشطة المصارف الإسلامية وأنشطة البنوك التقليدية، وعلى المصارف الإسلامية تأكيد العزم على ذلك من خلال النظر في المشكلات والمعوقات التي تواجهها وتقف أمامها إزاء تطبيق المشاركة، وإيجاد السبل الكفيلة لعلاجها، وابتكار الأساليب الجديدة من أجل تفعيل المشاركة بشكل واسع، بحيث تكون هي النسبة الأكبر في أنشطتها.
والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...