يا صَحْبَ خيرِ الأنبياءِ سَلامي ... ذِكْرَاكمُ طِيْبٌ عَلَى الأيّامِ ...
يَا حَامِليْنَ إلى الوَرَىْ نُورَ الهدَىْ ... أَضْوَاؤكمْ في بَهْجةٍ وتَنامِي ...
شَوْقِي يَطِيْرُ إِليكمُ فَأَرَاكُمُ ... ألَقًا عَلى الإيمانِ والإسلام ...
قَرّتْ عُيونُكمُ بِوجهِ محمدٍ ... وَأزلْتمُ عنها غِشا الإِظلام ...
وشَرِبتمُ شَهْد الهداية خالصًا ... قَبْلَ الأنام بِلذّة وسَلام ...
وبذلتم ُمُهَجًَا ليِحيا المُصطفى ... هُرِقتْ فِدًا في ساحةِ الإكرام ...
وهَجرتمُ الرّاحاتِ في دَرْبِ العُلا ... والطيّباتِ ومَرْتَعَ الأحلام ...
والأهلَ والجيرانَ والإخوان وال ... آباءَ والأبنا مع الأعمام ...
ووصَلتمُ بالحقّ كُلّ تَنُوْفَةٍ ... بِصوا هِل الإِقدام والأَقدام ...
وفتَحتمُ قَبْلَ البِلاد قلوبَها ... فَجَرَىْ إلى الهادِينَ كلُّ زِمَام ...
ونَقلْتمُ للّناسِ دِين َنبيِنَا ... بأمانة وصِيانةٍ ووئام ...
يا خيرَ جيلٍ في الحياةِ تَفتّحَتْ ... أَكْمَامُه ُبِسعادةِ الأيّام ...
أَثْنَىْ الكِتاب عَليكمُ وكَسَاكمُ ... حُلَلَ الرِّضَا ومحبّة العَلاّم ...
زُفَّتْ لكم بشرى الجِنَانِ وأنتمُ ... في الناس قبل تصرّم الأعوام ...
وسَبقتمُ سَبْقًا بعيدًا لِلعُلا ... وَبلَغْتمُ الآمالَ بِالآلام ...
أوْصَىْ بِكُمْ خيرًا لِسانُ رسولِنا ... وحَباكمُ قدْرًا مِن الإكرام ...
فلكُمْ رِياضٌ في القلوبِ بهيجةٌ ... نُسِجِتْ مِن الإكْبارِ والإعظام ...
وتَظَلُّ تُرْوَىْ بالمحبّةِ كُلّمَا ... ذُكِرَ الهُدىْ وجَلائل الإنعام ...
حُبُّ الصحابة من شعائرِ دِينِنَا ... وعِداَؤهمْ دَخَلٌ على الإسلام