فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 75

الذي يجب على المسلم في صفات الله تعالى هو الاعتقاد الجازم بأن الله عز وجل متصف بجميع صفات الكمال ، ومنزه عن جميع صفات النقص ، وأنه متفرد عن جميع الكائنات . ولا يكون ذلك إلا بإثبات ما أثبته لنفسه من الصفات أو أثبته له رسوله ^ من غير تحريف لألفاظها أو معانيها ، ولا تعطيل بنفيها أو نفي بعضها عن الله سبحانه ، ومن دون تكييفها بتحديد كنهها وإثبات كيفية معينة لها ، ولا تشبيهها بصفات المخلوقين . فإيمان المسلم بصفات الله تعالى يقوم على ثلاثة أصول:

الأصل الأول: تنزيه الله تعالى عن النقائص وعن مشابهة صفاته لصفات المخلوقين . يدل على هذا الأصل قوله تعالى ?لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ? [الشورى:11] ?فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ? [النحل: 74] ?وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ? [الإخلاص: 4] .

الأصل الثاني: الإيمان بجميع صفات الله تعالى الثابتة في الكتاب والسنة دون تجاوزها برد بعضها أو الزيادة عليها أو صرفها عن معانيها . ?أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ? [البقرة: 140] ?أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ? [البقرة: 80] ؟!.

الأصل الثالث: قطع الطمع عن إدراك كيفية هذه الصفات. يدل عليه قوله تعالى:?يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا? [طه:110] . فلو سأل سائل عن كيفية صفة من صفات الله سبحانه وتعالى كأن يقول: كيف يسمع ؟ أو كيف يبصر ؟ أو كيف استوى ؟ أو كيف ينزل ؟ أو كيف يضحك أو كيف يغضب أو كيف يده ؟ أو ما أشبه ذلك من الأسئلة ، نقول له: كيف هو ؟ فإذا قال: لا أعلم ، قلنا له: فكيف تعلم إذن كيفية صفاته؟!11

قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى عند تفسير قوله تعالى ?ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ? في سورة الأعراف ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت