فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 75

الموضع الحادي عشر: وهو أشد غرابة من المواضع السابقة كلها حيث نسب إلى محدث العصر وبقية السلف العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله والذي وصفه ببخاري وقته - وقد صدق في ذلك والله - ولكنه نسبه إلى التفويض والتأويل في صفة الاستواء وذلك بنقل مبتور التقطه من فتاويه التي جمعها تلميذه محمد بن إبراهيم . وهذا الكتاب وإن كانت لا تطوله يدي الساعة إلا أنني لا أشك أنه بتر النص وقطّعه وأخذ منه ما يريد . وأكبر الظن أنه لم يتعمد ذلك ، ولعله نقل عنه بواسطة ، فإن المبتدعة المشهورين بالعداء لأهل السنة كالكوثري والغماري وأبي غدة والسقاف معروفون كلهم بهذا الأسلوب وهم بفعلهم هذا كالذي ينقل الآية ?فويل للمصلين? فيقف ليوهم أن الله عز وجل يلوم المصلين جميعا 129. أقول: إن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله من أشد الناس إنكارا لهذا الذي نسب إليه ، يعلم ذلك كل من يطلع على كتبه أو يستمع إلى أشرطته . ولن أذهب بعيدا فإن الألباني هو الذي اختصر كتاب الحافظ الذهبي"العلو للعلي الغفار"وقدّم له بمقدمة في 76 صفحة أوضح فيها بجلاء انتصاره لمذهب السلف ورد على جميع الشبهات المثارة حوله من تضمنه للتشبيه أو اقتضائه إثبات الجهة والمكان . وهذه مقتطفات يسيرة من تلك المقدمة يفهم منها القارئ عظم الافتراء على الألباني في نسبة الكلام المنسوب إليه في المذكرة . قال رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت