الباب الثاني
حروف الجر بين القاعدة والاستعمال
وفيه تقسيمات
أولا: مفهوم التناوب في القرآن الكريم
ثانيا: موقف النحاة من تناوب حروف الجر
ثالثا: أوجه التناوب في القرآن الكريم
أولا: مفهوم التناوب في القرآن الكريم
قبل تحديد ما يشير إليه التناوب من معنى فمن المفيد الإشارة إلى تقسيم الأفعال العربية من حيث اللزوم والتعدي نظرًا لأن التناوب من ضمن هذا المبحث.
المعروف أن الأفعال العربية من حيث لزومها وتعديتها تنقسم إلى قسمين: الفعل اللازم والفعل المتعدي. الفعل اللازم هو"ما يليه فاعل مرفوع فقط، إما على أنه قائم به مثل: حسن زيد - قبح عمرو، وإما على أنه واقع منه مثل: قعد زيد - جلس عمرو" [1]
أو بعبارة أخرى أن الفعل اللازم هو الذي يكتفي بما يليه من الفاعل دون حاجة إلى المفعول به وقد يسمى بالفعل القاصر لاقتصاره على فاعله وعدم تجاوزه إياه للوصول إلى الاسم بعده.
أما الفعل المتعدى فهو"ما يليه فاعل مرفوع، ومفعول به منصوب أو جار ومجرور" [2]
أو بعبارة أخرى هو الفعل الذي لا يكتفي بمرفوعه (فاعله) فقط بل يتعداه ليصل إلى ما بعده من اسم منصوب أو جار ومجرور، وقد يسمى بالفعل المجاوز لتجاوزه فاعله إلى الاسم ما بعده.
(1) - شوقي ضيف، تيسيرات لغوية، دار المعارف، ص: 11
(2) - المرجع السابق، ص:11