الصفحة 67 من 200

لمن لهم عقول يعملونها فيما خلقت له ويتفكرون بها في صنع الله ويستدلون بهذه المخلوقات على قدرة الله ويستعينون بنعمه على طاعته فلله الحمد أولاً وآخراً وباطناً وظاهراً وله الحمد في السموات والأرض والدنيا والآخرة سبحانه لا نحصي ثناء عليه.

ما يستفاد من هذه الآيات سوى ما تقدم:

1 -إثبات وحدانية الله سبحانه وتعالى وإلهيته ونفيها عن غيره من المخلوقين وبيان أصل الدليل على ذلك وهو إثبات رحمته التي من آثارها وجود جميع النعم واندفاع جميع النقم.

2 -مشروعية التفكر في مخلوقات الله ومصنوعاته والاستدلال بها على توحيده وقدرته.

3 -الدلالة على البعث والجزاء لأن الذي بدأ الخلق سوف يعيده ويجزي كل عامر بعمله {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} 27 من سورة الروم والذي يحيي الأرض بعد موتها بالمطر قادر على إحياء الأموات بعد فنائهم {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} سورة فصلت آية (39) .

4 -وجوب شكر نعم الله باستعمالها في مرضاته وعدم الاستعانة بها على معاصيه.

5 -إثبات صفة الرحمة الواسعة لله التي من آثارها أن خلق خلقه ورزقهم من الطيبات وحملهم في البر والبحر وسخر لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت