الصفحة 60 من 200

الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله

قال الله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} آية 136 من سورة البقرة.

هذه الآية الكريمة قد اشتملت على جميع ما يجب الإيمان به والإيمان الذي هو تصديق القلب التام بهذه الأصول وإقراره المتضمن لأعمال القلوب والجوارح هو بهذا الاعتبار يدخل الإسلام وتدخل فيه الأعمال الصالحة كلها فهي من الإيمان وأثر من آثاره فحيث ذكر الإيمان وحده دخل فيه الإسلام وكذلك الإسلام إذا ذكر وحده دخل فيه الإيمان فإذا قرن بينهما كان الإيمان أسما لما في القلب من الإقرار والتصديق، والإسلام أسما للأعمال الظاهرة وكذلك إذا جمع بين الإيمان والأعمال الصالحة.

فقوله تعالى: {قُولُوا} أي بألسنتكم متواطئة عليها قلوبكم وهذا هو القول التام المترتب عليه الثواب والجزاء فكما أن النطق باللسان بدون اعتقاد القلب نفاق وكفر فالقول الخالي من العمل عديم التأثير قليل الفائدة وفي قوله {قُولُوا} إشارة إلى الإعلان بالعقيدة والصدع بها والدعوة إليها لأنها أصل الدين وأساسه وفي قوله {آمَنَّا} ونحوه مما فيه صدور الفعل منسوباً إلى جميع الأمة إشارة إلى أنه يجب على الأمة الاعتصام بحبل الله جميعاً والحث على الائتلاف حتى يكون داعيهم واحداً وعملهم متحداً وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت