وقد جاء عن الإمام مالك رحمه الله إنكار الحديث!
فروى العقيلي في كتاب الضعفاء (2/ 647) عن مقدام بن داود قال ثنا أبو زيد أحمد بن أبي الغمر والحارث بن مسكين قالا حدثنا عبدالرحمن بن القاسم قال سألت مالك عن من يحدث بالحديث الذي قالوا إن الله خلق أدم على صورته فأنكر ذلك مالك إنكارا شديدا، ونهى أن يتحدث به أحد، فقيل له كإن ناسا من أهل العلم يتحدثون به، فقال: من هم؟ فقيل محمد بن عجلان وأبي الزناد فقال: لم يكن يعرف ابن عجلان هذه الأشياء ولم يكن عالما وذكر أبا الزناد فقال إنه لم يزل عاملا لهؤلاء حتى مات وكان صاحب عمال يتبعهم.
أقول الحديث لم ينفرد به محمد بن عجلان فقد توبع عليه. [1]
قال الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال (2/ 419) :
الحديث في أن الله خلق آدم على صورته لم ينفرد به ابن عجلان، فقد رواه همام، عن قتادة، عن أبى موسى أيوب (أقول الصواب: أبوأيوب يحيى بن مالك المراغي) ، عن أبى هريرة. ورواه شعيب، وابن عيينة، عن أبى الزناد، عن الاعرج، عن أبى هريرة. ورواه معمر، عن همام، عن أبى هريرة. ورواه جماعة كالليث بن سعد وغيره، عن ابن عجلان، عن المقبرى، عن أبى هريرة. ورواه شعيب أيضا وغيره، عن أبى الزناد، عن موسى بن أبى عثمان، عن أبى هريرة. ورواه جماعة عن ابن لهيعة، عن الاعرج، وأبى يونس، عن أبى هريرة. ورواه جرير، عن الاعمش، عن حبيب بن أبى ثابت، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وله طرق أخر، قال حرب: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آدم خلق على صورة الرحمن. وقال الكوسج: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: هذا الحديث صحيح. قلت: وهو مخرج في الصحاح. وأبو الزناد فعمدة في الدين، وابن عجلان صدوق من علماء المدينة وأجلائهم. ومفتيهم، وغيره أحفظ منه
وقال في سير أعلام النبلاء (5/ 450) :
الخبر لم ينفرد به ابن عجلان، بل ولا أبو الزناد، فقد رواه شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد، ورواه قتادة. عن أبي أيوب المراغي، عن أبي هريرة، ورواه ابن لهيعة، عن الأعرج وأبي يونس،
(1) وقد تكلم في المقدام بن داود، قال عنه النسائي: ليس بثقة. ينظر كتاب عقيدة أهل الإيمان في خلق أدم على صورة الرحمن للشيخ حمود التويجري (9) ،والسلسلة الضعيفة للألباني (3/ 320)