لاهم ـ أي اللهم ـ يلتجأ إلى الله تعالى ويستغيث به ؛ وهل عبد المطلب مسلم أم كافرٌ يا قوم يمسك عبد المطلب بحلق الكعبة ويقول لاهم إن المرء يمنع رحله فامنع رحالك ؛ هذا بيتك الناس يمنعون رحالهم ويهربون بها وهذا البيت هو رحلك أي متاعك ثم قال لا يغلبنّ صليبهم ومحالهم أبدًا محالك . أنت ستغلب صليبهم فهو يعترف أن قوة الله هي أقوى قوى في هذا الوجود ومع ذلك هو مشركٌ كافر . وكانوا يعترفون بالجن ويعترفون بالملائكة وانظروا ماذا قالت النسوة عن يوسف عليه السلام قالوا { ما هذا بشرًا إن هذا إلاّ ملك كريم} آية رقم 31. ويعترفون أن الله تعالى في السماء يقول عنترة فيعترف أن الله تعالى في السماء ومع ذلك هم مشركون ؛ بماذا أشركوا؟ لأنهم سلبوا شيئًا من الله تعالى ووضعوه لغيره وهذا هو الإلحاد في أسماء الله تعالى وصفاته ؛ يقول الله سبحانه وتعالى { وذروا الذين يلحدون في أسمائه } فهذه الدساتير والقوانين من وضعها ومن التزم بها ومن آمن بها ومن دافع عنها ؟ إن قلنا عنهم مسلمون فقد أجزنا أن يسمى الإسلام كفرًا أو يسمى الكفر إسلاما ؛ هؤلاء كفارٌ مرتدون بلا خلاف . المسألة ليست أن يأتيّ علينا رجل ويضحك علينا ويقول المسألة فيها خلاف أو لا يوجد أحد من العلماء قال بها هؤلاء لا يعرفون شيئًا ولم يقرئوا القانون ولو سألت مثل هؤلاء الأشقياء وقلت لهم ماذا تعني كلمة السيادة للشعب من الذي له حق التشريع بالقانون لقال لك لا أدري هذه أمورٌ لا أفهم بها ولكنه حين يتكلم يكون له لسانٌ سلطاني يلتف على كل الأرض ولا يُبقي ذبابة إلاّ ويستقر عليها ولكنه يجهل مثل هذه الأمور؛ مع أن هذه الأمور واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار لكن لمن أزال الغشاء عن عينه . دساتير العرب والذين ينتسبون إلى بلاد المسلمين هي دساتير كفر وردة بلا خلاف ؛ والآن نحن نقول هذا لنُبصر الناس وأما بعد وضوح البيان فهو أي هذا الأمر ضرورية من ضروريات هذا الدين ومن لم يقل بكفرهم فهو مثلهم كافر بالله سبحانه وتعالى ؛ ولكننا في هذا الوقت هو وقت البيان للناس لينجليّ الغطاء ويستكشف الناس حقيقة هذا الأمر ويعلموا أن هؤلاء الحكام هم كفار مرتدون وأن طوائفهم التي دخلت معهم لتكرير هذا القانون شرحًا وحماية وتزينًا ودفاعا هم مثلهم كفار بالله جلا في علاه لأنهم سلبوا حق الله وهو حق الحاكمية لأن الله تعالى من أسمائه الحكم والسيادة التي يقولونها هي الحاكمية في دين الله وهما لفظان صحيحان نعم إن ما شرعوه هو حق لله تعالى وحده . يأتي حاكم مثل هذا الزنديق اللعين وهو الحسن الثاني ليقول للناس في المغرب أن ذات الملك مقدسة ابن البول يقول عن نفسه أنها مقدسة هذا الرجل الذي لو حشرت معه الخنازير لماتت الخنازير قهرا ؛ يقول عن ذاته أنها مقدسة ؛ ما معنى مقدسة ؟ ورسولنا ( على فكرة ليس مقدس لأن القدوس هو الله ورسولنا ( بشر يأكل ويشرب ويذهب إلى الخلاء