سميته رسول لك ذلك نحن نقر ونعترف وكل هذه الأشياء نصدقها ونقر بها ؛ أما أن تتجاوز حدك يا من سميت نفسك الإله < والله غير حانث هذا لسان حالهم ومقالهم > أن تخبرنا ماذا نفعل وماذا لا نفعل فهذا ليس من حقك هذا حق لغيرك < لفهد وأسد ومبارك> هذا حق لمن أعطي السيادة والسلطة العليا المطلقة . هذا هو الأمر هذا هو الواقع في كل بلاد المسلمين ؛ هذه هي السلطة العليا المطلقة هل هناك عاقل من المسلمين يقول أن من يقول هذا الكلام بقي له ذرة واحدة تربطه بهذا الإسلام . وهو قد شرع للناس دينًا < لا أظن أن مسلمًا عاقلًا يقول ذلك إلاّ من تمس الله على بصيرته > قد يقول قائل إنهم يسمحون بالصلاة وإنهم يسمحون للمسلمين بدفع الزكاة < نعم هذا أمر لا يهمهم إذا ما سددت لهم ضرائبهم المفروضة ولكن إذا ذهبت إلى هذا الإله أي إله كان سواء كان فهدًا أو أسدًا أو نميرًا وقلت له أيها إله إنه يتوجب عليّ دفع الزكاة ولا أستطيع أن أدفع لك ضريبتك لأن حق الله تعالى مقدم على حقك لسخر منك وركلك برجله ثم أمر بحبسك مؤبدًا أو وقع على الإعدام ؛ هذا والله غير حانث هو حال حكام الردة في بلادنا > ويسمحون بوجود المساجد ؟ نجيبكم: من الذي سمح بوجود المساجد هل سمح لك أيها المصلي في بلاد الردة أن تصلي لأن الله أمرك هل سمح لك أن تبنيّ المساجد لأن هذا هو أمر الله ونحن عبادٌ لله أم أن الإذن بالصلاة قد حصل بنص القانون لأن القانون هو الذي أباح لك أن تصلي ولأن القانون هو الذي أباح لك أن تبنيّ المساجد . < هذا القانون الذي منحك ذلك > هو الذي منعك من أن تتحاكم إلى شريعة الإسلام فإذن وجود الإسلام المأذون فيه في بلاد المسلمين هو لأن الإله الباطل والقانون الطاغوتي هو الذي أذن لك بوجود هذه الأعمال ؛ هذا هو الأمر . فالله عز وجل عندهم هو مجرد خالق وأن يُثبت للرب الخلق هذا ليس إسلامًا . الله تعالى يقول لنبيه محمد ( { ولأن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله } قريش تُقر أن الله هو الخالق ؛ يقول ( لعمران بن الحصين [يا عمران كم من إله تعبد قال سبعة في الأرض وواحد في السماء ] إذن هو يعترف أن هناك إله في السماء قال ( [يا عمران إن أصابك قحط من الذي تلجئوا إليه قال الذي في السماء قال ما بال الذي في الأرض ] هنا يستنكر فعله هذا عليه الصلاة والسلام
أتعلمون إخواني ماذا كانت تلبية قريش بشركها وكفرها قبل أن يأتي الإسلام ماذا الذي كانت تلبي وهي حاجة إلى البيت العتيق كانت تقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلاّ شريك واحدًا هو لك تملكه وما ملك ـ يعني ـ حتى هذا الإله الصغير هو تحت سلطانك . أتدرون ماذا قال عبد المطلب جد رسول الله ( عندما جاء أبرهة العبد الحبشي لهدم الكعبة بمن استغاث ومن دعا ولمن لجأ قال إن للبيت ربٌ يحميه فهو يعترف بوجود الرب الذي في السماء وقال عندما جاء وتعلق بأستار الكعبة وبحلقها قال