فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 73

أية ابنة هي هذه؟!

وأي عقل، وأي حلم، وأية حكمة هذا الذي تتصف به؟!

وكان أخوها محمد مثل أبيه يستشيرها في أعماله .. وهو الذي لم يكن في عصره أحد أجمع لفنون العلم منه، ورثي بثلاثمائة مرثية بعد موته!

وأخرى مثل ست الوزراء التنوخية .. كان يرحل إليها من الآفاق في القرن السابع الهجري وأوائل الثامن منه .. للأخذ منها .. وقد كانت آخر من حدث بالمسند، بالسماع عاليًا!

وعمرة النجارية .. تلميذة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وأعلم الناس بحديثها، ـ وأثبت حديثها هو ما روته عمرة عنها ..

كان الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز يسألها .. ويطلب جمع الحديث قبل دروس العلم وذهاب أهله، ويعين من بين أهله عمرة هذه!

أما فاطمة، ابنة المهدي لدين الله .. فقد كان زوجها الفقيه العالم يرجع إليها إذا أشكلت عليه مسألة .. وإذا ضايقه تلاميذه في بحث دخل عليها، فتعطيه الجواب الصحيح .. فيخرج بذلك إليهن، فيقولون له: ليس هذا منك، بل هو من خلف الحجاب!!

وأما فاطمة البغدادية، فقد وصفها فقهاء الحنابلة بأوصاف عجيبة، وجمعوا لها أرفع وأروع كلمات الثناء والإعجاب، حتى اضطررت إلى حذف بعض هذه الأوصاف لتكون أقرب إلى المعقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت