وصف وفعل فهو بر محسن
مولى الجميل ودائم الإحسان
وكذلك الوهاب من أسمائه
فانظر مواهبه مدى الأزمان
ونقل القرطبي وابن حجر عن ابن حزم عده لأسماء الله الحسنى التي جمعها من القرآن والسنة وكان من ضمن هذه الأسماء اسم المحسن ولما ساقها القرطبي نقلًا عن ابن حزم قال: (( وفاته الصادق .. إلخ ) )مما يشعر أن القرطبي مقر له فيما ذكر من أسماء، وكذلك كلام ابن حجر يشعر بأنه مقر له فيما ذكر من أسماء حيث علّق على الأسماء التي نقلها عن ابن حزم بأن سبعة وستين إسمًا منها مأخوذة من القرآن وباقيها ملتقط من الأحاديث.
ثم إني لم أقف على كلام ابن حزم المشار إليه في شيء من كتبه وذلك بعد التتبع الذي وقفت عليه في كتبه من قوله يخالف ما نقلاه عنه حيث قال في فصله:
"فلا يحل أن يسمي الله عز وجل القديم ولا الحنان .. ولا المحسن .. ولا بشيء لم يُسمِّ به نفسه أصلًا وإن كان في غاية المدح".
فهذا يناقض ما نقلاه عنه، وعلى كل إن كان ما نقلاه عنه صحيحًا وأحسبه كذلك فالجمع بين النقلين يسير، بحيث يقال إن ابن حزم كان يرى أن المحسن ليس اسمًا من أسماء الله لعدم بلوغ النص إليه أو لعدم ثبوته عنده ثم بلغه النص - أو ثبت عنده - الدال على صحة تسمية الله بالمحسن فصار إليه والله أعلم.