الصفحة 15 من 39

الثاني: نهر بارق:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الشهداء على بارقٍ نهرٍ بباب الجنة، في قبة خضراء، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرةً وعشيًّا ) ) [1] .

وأنهار الجنة ليس بينها وبين أنهار الدنيا تشابهٌ إلا في الاسم فقط، وجريان الأنهار من تحت غرف الجنة والقصور مما يزيدها جمالًا وبهجةً، وهي حاصلة ومتحقِّقة لعباد الله المؤمنين؛ لأن الله وعد المتَّقين بهذا النعيم [2] .

الثالث: (نهر البَيْذَخ أو البَيْدَح) [3] :

جاءتِ امرأةٌ فقالت: يا رسول الله، رأيتُ كأني دخلتُ الجنة، فسمعتُ بها وَجْبَةً ارتجَّت لها الجنةُ، فنظرت فإذا قد جيء بفلانِ بن فلان، وفلان بن فلان، حتى عدَّت اثنَي عشر رجلًا، وقد بعَث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سريةً قبل ذلك، قالت: فجيء بهم عليهم ثيابٌ طُلْسٌ، تشخَبُ أوداجُهم، قالت: فقيل: اذهَبوا بهم إلى نهر البَيْذَخ - أو قال إلى نهر البَيْدَح - قال: فغُمِسوا فيه، فخرجوا منه وجوههم كالقمر ليلة البدر، قالت: ثم أُتُوا بكراسي من ذهب، فقعدوا عليها، وأُتِي بصحفةٍ - أو كلمة نحوها - فيها بُسْر فأكلوا منها، فما يَقلِبُونها لشقٍّ إلا أكلوا من فاكهةٍ ما أرادوا [4] .

الرابع: (النهران الظاهران والنهران الباطنان) :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( رُفِعتُ إلى السدرة، فإذا أربعة أنهار: نهران ظاهران ونهران باطنان، فأما الظاهران، فالنيل والفرات، وأما الباطنان، فنهران في

(1) أحمد بن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، المحقق: شعيب الأرنؤوط وآخرون (مؤسسة الرسالة) ، ط 2، 1420 هـ،، 1999 م، (ج 4/ص 220) رقم الحديث: 2390

(2) ناصر بن علي عايض حسن الشيخ، مباحث العقيدة في سورة الزمر، (مكتبة الرشد - الرياض - المملكة العربية السعودية) ، ط 1، 1415 هـ، (ج 1/ص 684) .

(3) يسمى البيذخ والبيدح كما في الحديث النبوي الشريف.

(4) مسند الإمام أحمد بن حنبل، مصدر سابق، (ج 19/ص 379) ، رقم الحديث: 1238

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت