يسيل فوه قيحا ودما: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول إن البعد كان ينظر إلى كلمة فيستلذها كما يستلذ الرفث [1] ثم يقال للذي يأكل لحمة: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشى بالنميمة. [2]
النوع الثامن عشر:
في النّار سباع من نار، وكلاب من نار، وكلاليب من نار، وسيوف من نار فتعلق الملائكة أهل النّار، بتلك الكلاليب، ويقطعونهم بتلك السيوف، عضوا عضوا ويلقونهم إلى تلك السباع والكلاب، كلما قطعوا عضوا عاد مكانه غضا جديدا. [3]
النوع التاسع عشر:
من أهل النّار من يقتل نفسه في النّار، كما فعل بنفسه في الدنيا لحديث رسول - صلى الله عليه وسلم -"من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدا، ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا [4] وفي رواية الذي يخنق نفسه يخنقها في النّار والذي يطعن نفسه يطعنها في النّار. [5] "
(1) الرفث: الفحش وقبح القول
(2) أخرجه ابن أبى الدنيا والطبراني وأبو نعيم عن شفي بن ماتع الأصيحي (الترغيب والترهيب جـ 3 ص 508)
(3) الدر المنثور (جـ 2 ص 192)
(4) رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة وصححه الألباني في صحيح الجامع (6459)
(5) رواه البخاري عن أبي هريرة وصححه الألباني في صحيح الجامع (5494)