الصفحة 11 من 13

وفى الذخيرة [1] :

"وإذا كان الطلاق رجعيًا في صحة أو مرض فعدّتها أربعة أشهر وعشرًا فقد بطل عنها الحيض في قولهم جميعًا لأن الطلاق الرجعى لا يقطع النكاح عندنا، فكانت الزوجية قائمة، والله أعلم."

جعل كل الواجب على المرأة عند موت الزوج التربص بأربعة أشهر وعشرًا، وكانت من ضرورة سقوط الاعتداد بالحيض. انتهى.

ففي صورتنا لم تكن الزوجية قائمة وقت الموت فلم يجب عليها بموته شيء ألا ترى أنها لو تزوجت قبل موته كان النكاح صحيحًا.

وفى شرح الهداية [2] :

"ودخلت في عدة الطلاق ثم مات الزوج فإنها تنتقل عدتها إلي عدّة الوفاة" [3] .

وهذا يفيد: أنها دخلت ولم يخرج بعد حتى مات، فتنتقل العدة القائمة وفيه شاهد؛ لأنها تبطل لا تنتقل.

وقول شراح الكنز [4] :

لبقاء الزوجية من كلّ وجهٍ قبل الموت، فيوهموا أن عدتها بعد انقضاء عدتها بالأقراء بقية عدة الوفاة.

وهذا وهمٌ في الوهم للأوّل؛ لأن أصحابنا إنما قالوا في تلك الصورة: أنها تستأنف

العدة من حين موته فتتربص أربعة أشهر وعشرًا.

والله - سبحانه وتعالى - أعلم.

(1) - الذخيرة البرهانية: برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن مازه البخاري (ت 616 ه)

(2) ـ الهداية في شرح بداية المبتدي: علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني (المتوفى: 593 هـ)

(3) - الهداية في شرح بداية المبتدي (2/ 275) ، العناية شرح الهداية للبابرتي (4/ 315) ، فتح القدير لابن الهمام (4/ 315) .

(4) - كنز الدقائق للنسفي (1/ 304) ، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي (3/ 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت