وقوله (( مسنون ) )قد دل على هذا الكتاب، والسنة، والإجماع وهو مسنون في كل وقت هكذا قال المؤلف وغيره، فالذي يظهر لي أن الإنسان لو اعتكف في رمضان، فإنه لا ينكر عليه بدليل أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أذن لعمر بن الخطاب أن يوفي بنذره ولو كان هذا النذر مكروهًا أو حرامًا لم يأذن له بوفاء نذره، لكننا لا نطلب من كل واحد أن يعتكف في أي وقت شاء، بل نقول خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - ولو كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعلم أن في الاعتكاف في غير رمضان، وفي غير العشر الأواخر منه سنة وأجرًا ليبينه للأمة حتى تعمل به.
مسألة: من أعتكف اعتكافًا مؤقتًا كساعة أو ساعتين، ومن قال: كلما دخلت المسجد فانو الاعتكاف، فمثل هذا ينكر عليه؛ لأن هذا لم يكن من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم -. [ص 501 - 502 - 503 - 504 - 505 - 506] ج 6
قوله: (ويصح بلا صوم ويلزمان بالنذر)
أي: يصح الاعتكاف بلا صوم وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء.
والصحيح: أنه لا يشترط له صوم.
قوله (( ويلزمان بالنذر ) )أي: الصوم والاعتكاف يلزمان بالنذر.
مسألة: لو قال قائل: هل يؤخذ من قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - للاعتكاف في شوال أن الاعتكاف واجب عليه؟
فالجواب: أن ذلك لا يؤخذ منه لأن من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا عمل عملًا أثبته. [ص 506 - 507] ج 6
قوله: (ولا يصح إلا في مسجد يجمع فيه)
أي: لا يصح إلا في مسجد تقام فيه الجماعة ولا يشترط أن تقام فيه الجمعة ... [ص 509] ج 6
قوله: (إلا المرأة ففي كل مسجد سوى مسجد بيتها)