الصفحة 3 من 17

بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين وعلى الله نتوكل

انطلاقًا من أهميَّةِ هذا الموضوع قدَّمْتُ ورقَةَ بحثٍ بعُنوانِ: «جُهودِ مجمعِ اللغةِ العربيةِ في حِيفا بفلسطين للنُّهوضِ باللغةِ العَربيةِ ورَفْعِ شَأنِها بينَ المواطِنينَ» . في مُحَاوَلةٍ منِّي لكشْفِ النِّقَابِ عن جُهودِ هذا المجْمَعِ، وقَبلَ بيانِ تلك الجهودِ تجدرُ الإشارةُ إلى بيانِ الحاجةِ إلى وجُودِ مجمعٍ للغةِ العربيةِ بدولة فلسطين المحتلة [1] :

حيثُ كانت اللغةُ العربيةُ تعيشُ في دولة فلسطين المحتلة مأساةً كُبْرَى؛ بل كَادَتْ تَمُوتُ إلى الأبَدِ نَظَرًا لقِلَّةِ الاهتِمَامِ بِها وجَهْلِ المواطِنينَ بأهميَّتِها؛ مع كونِها لغةً رسميَّةً في البلادِ بموجِبِ قَانُونٍ صَدَرَ إبَّانَ الانتِدَابِ البريطانيِّ عامَ 1922 م. إلا أنَّ السُّلطاتِ الإسرائيليةَ عملتْ على تَهمِيشِها وإقْصَائِها من المؤسساتِ التَّعليميةِ والتَّربويةِ والإعلاميةِ والحكوميةِ والأماكنِ العامَّةِ؛ فكَانتْ هُناك حاجةٌ مُلِحَّةٌ لإقامَةِ مجمعٍ للغةِ العربيةِ يهتمُّ بإعَادَةِ رِيادَتِها في ظلِّ هذِه التَّحدِّياتِ المؤلمةِ، وقلَّةِ المُقْبلينَ على تعلُّمِها مِن ناحيةٍ؛ ومن ناحيةٍ أُخْرى تَكونُ إقامتُه «تعبيرًا عن بَدءِ مَرْحَلةٍ من النُّضُوجِ وتتويجًا لنِضَالِ المثقَّفِينَ الفِلسطينيينَ الذينَ حملوا شُعْلَةَ الهدايةِ» [2] .

(1) استفدت كثيرا من موقع مجمع اللغة العربية بحيفا على شبكة الانترنت الدولية، وبالكم الهائل من المعلومات عن أنشطة المجمع وأخباره وأعداد مجلاته والكثير من المعلومات الغير متوفرة في أية مادة مطبوعة في عالمنا العربي.

(2) مقولة للبروفيسور محمود غنايم - رئيس مجمع اللغة العربية في (فلسطين المحتلة) - بمناسبة مرور عام على تأسيس مجمع اللغة العربية في حيفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت