المفيد في مقاصد الشريعة الإسلامية
علم المقاصد هو علم يدرسُ الأدلة إجمالًا، والأحكام الشرعية الخاصة، ويعتني بدراسة المعاني والحِكَم التي من أجلها شُرعت الأحكام الشرعية، وقد تكون عامةً، وقد تكون خاصةً، فعلم المقاصد حقيقةً هو علمٌ مرتبط بأصول الفقه وبالفقه معًا.
فمثلًا من مقاصد الشريعة العامة: (التيسير على المكلفين - والأعمال بالنيات - الضرورات تبيح المحظورات) .
وهناك مقاصد خاصة لكل حكم تكليفي على حدةٍ؛ فمثلًا:
المقصد الشرعي من مشروعية الصلاة هو أنها تنهَى عن الفحشاء والمنكر، وفيها تزكية للنفوس.
والمقصد أو الحكمة من مشروعية الصيام كسر شهوة النفس، وتذكر حال الفقراء، وغير ذلك من الحِكم التي يذكرها الفقهاء.
وعلم المقاصد هو أيضًا علم المصالح والمفاسد، ويهتم بالضوابط الشرعية التي توازن بين المصالح والمفاسد عند تعارضها [1] .
معنى مقاصد الشريعة عند الدكتور أحمد الريسوني كما يلي:
"المقاصد جمع مقصد، والمراد بالمقصد هنا: المعنى والهدف، والغرض الذي قصده الشارع، فهو مقصد له، وهو مقصود له أيضًا."
وأما الشريعة، فهي ما شرعه الله تعالى لعباده من أحكام ليهتدوا بها، أو بعبارة أخرى: هي الأحكام التي تضمَّنها القرآن الكريم والسنة النبوية" [2] ."
وهي أيضًا كما عرَّفها الدكتور وهبة الزحيلي:
(1) مقتطف من موقع الشيخ الدكتور يوسف بن عبدالله الشبيلي، وهي على شكل دروس ألقيت في المعهد الإسلامي بواشنطن، ص 1 - 2.
(2) محاضرات في مقاصد الشريعة؛ للأستاذ الدكتور أحمد الريسوني - دار الكلمة للنشر والتوزيع - ص 9.