فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 32

ويقابل هؤلاء أولئك الذين يتركون جميع النوافل ، نوافل الصلاة والصيام والزكاة والأذكار ، ويؤدي ذلك إلى تقصيرهم في الفرائض وغيرها ، هذا أيضًا مقصّر .

فالأول قد غالي في جانب ، والثاني قد فرّط وأهمل وقصّر ، والوسط هو الصحيح.

إذًا ، هناك مفهوم خاطئ في مسألة مصطلح الوسط وهذا المفهوم الخاطئ نطبقه أحيانًا على بعض الناس بمنهج خاطئ ، وذلك حينما نأتي إلى من التزم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في لحيته ، وفي لباسه ، وفي صلاته ، وفي بقية أموره ، فنأتي ونقول له: لا تشدد وكن وسطًا ، فهذا مفهوم خاطئ .

خامسًا: من المفاهيم الخاطئة ، الخلط الواقع في فهم مصطلح أهل السنة والجماعة ، فمصطلح أهل السنة والجماعة في الأصل مصطلح شرعي وردت به النصوص ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ) ) [1]

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( عليكم بالجماعة ) ) [2]

وهذان مفهومان ومصطلحان شرعيان ، ولذا كان مصطلح أهل السنة والجماعة يطلق على كل من التزم بهما في تاريخ الإسلام ، وإنما وقع الخلط في هذا المصطلح في بدايات الافتراق وفي القرن الرابع بشكل أخص ، وذلك حينما نُسب إلى أهل السنة والجماعة من ليس منهم ، مثل انتساب كثير من طوائف الأشعرية أو المأتريدية إلى أهل السنة والجماعة انتسابًا خاطئًا ، فيجب أن يُبين مخالفة هؤلاء لأهل السنة والجماعة ومنهج السلف الصالح ، لكن لا نعدل عن هذا المصطلح لأجل أن هناك آخرين تسموا به ، فإن تسمية الباطل باسم الحق لا يمنعنا من قول الحق - والتسمية به - .

فنقول: يجب التزام منهج أهل السنة والجماعة على ما كان عليه سلفنا الصالح - رحمهم الله تعالى -

سادسًا: من الأخطاء العامة التي وقع الخلط فيها: مسألة وجوب طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ووجوب الحكم بما أنزل الله ، وقد وقع الخطأ في ذلك من خلال أمور منها:

(1) جزء من حديث صحيح: أخرجه أبو داود ( 5) ، والترمذي ( 16) ، و ابن ماجه ( 35، 346) ، وأحمد ( 4/136، 137) كلهم من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه .

(2) أخرجه أحمد ( 5/ 233 ، 234) . من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت