دوامها لذاتها ، وإنما دوامها بإدامة الله سبحانه وتعالى لها ، أما ما سوى الله سبحانه وتعالى فهو قابل للحدوث وللعدم .
ثالثًا: من الأخطاء الشائعة في الألفاظ ، أنك إذا نصحت أحدًا من الناس بشيء من السنة لا سيما السمت الظاهري ، مثل إطلاق اللحية أو تقصير الثوب ونحوها ، فإنه يبادرك بقوله ، هذا ليس ضروريًا ؛ لأن"التقوى هنا". ونقول: إن هذه الكلمة حق أريد بها باطل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي قال هذه ، لكن متى قالها؟ قالها عليه الصلاة والسلام وهو يعلّم أصحابه التمسك بآداب الإسلام ، فقال عليه الصلاة والسلام: (( لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانًا ، المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ولا يكذبه"ثم قال:"التقوى هاهنا - وبشير إلى صدره - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه ) ) [1] .
أين أورد النبي صلى الله عليه وسلم هذه الكلمة ؟ أوردها في أمور تتعلق بالمعاملة ، ولو كان الأمر كما يقول هذا الإنسان المنصوح الذي لا يتمثل النصيحة ولا يريد أن يعمل بالسنة .
لو كان الأمر كما يزعم من أن (( التقوى هاهنا ) )يعني في قلبه ، وأنها موجودة ، لخضعت جوارحه ولتحولت التقوى إلى عمل كما تحولت تقوى المؤمنين الصالحين الصادقين إلى عمل . فانتبه يا أخي ولا تقل هذه الكلمة التي تريد بها عدم تطبيق الأمور الشرعية المطلوبة منك ، فإنه يخشى عليك من إطلاق مثل هذه العبارات .
رابعًا: اشتهار بعض الأسماء التي ينبغي تغييرها وتبديلها وسنذكر نماذج منها: اسم إيمان وفتنة وأبرار وملاك ونحوها , ونقول: إن هذه الأسماء التي فيها تزكية ، ينبغي تغييرها ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه كما في الصحيحين وغيرهما أن غيّر اسم برة فسماها مرة زينب" [2] ومرة سماها جويرية [3] فإيمان فيه تزكية أشد من برة فينبغي تغيير مثل هذا الاسم"
(1) رواه اليخاري ، كتاب الأدب ( 664 ) ن وكتاب النكاح ( 5143) ومسلم ، كتاب البر ( 2564) واللفظ لمسلم .
(2) رواة البخاري في الأدب ، باب تحويل الاسم إلى اسم آخر أحسن منه . ( 6192) ومسلم في الأدب ( 2141)
(3) رواه مسلم في الأدب ( 2140) .