العين، ونحن نقول: إن هذا منتشر حتى إن بعض الناس صار يأخذ من أثر كل من زاره، وبعض الناس تحول عندهم إلى وسوسة بحيث إنه صار يختفي من أعين الناس أو يخفي أولاده من أعين الناس خوفًا من العين ، هذا من ضعف التوكل على الله سبحانه وتعالى، بل إن بعض الناس إذا جاءه أحد وهو يأكل طعامًا رمى قطعة من الطعام في الأرض ظانًّا أن ذلك من أجل العين ، وهذا كلها من الأخطاء الشائعة .
لكن بقي أن نبين أمرين فيما يتعلق بالعين:
أحدهما: أن (( العين حق ) ) [1] كما ثبت في الحديث الصحيح المتفق عليه ، لكن العين لا ترد القدر ولا تسبقه ، كما قد يتوهم البعض ممن يغلو في الخوف منها ، وقد ثبت في إحدى روايات هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:"العين حق ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا" [2]
الثاني: هناك رقية شرعية من العين ، منها القراءة ، كما قال صلى الله عليه وسلم: (( لا رقية إلا من عين أو حمة ) ) [3] .
ومنها أيضًا: الأخذ من الآثار بالاستغسال من أعضائه ، ونحو ذلك أما التعدي في ذلك بحيث يصل إلى الأخذ من بوله أو نحو ذلك ، فنقول: إن هذا ليس له أصل ، أما عن رمي قطعة من الأكل ونحوه ،فنقول: إن هذا باطل ، ولا دليل عليه ، بل هو إتلاف للطعام بلا دليل ، وهو وسوسة ينبغي أن يبتعد العبد عنها .
(1) رواه البخاري ، ( 5740) ، ومسلم ( 2187) .
(2) رواه مسلم كتاب السلام ورقمه ( 88/2.
(3) رواه البخاري ، ( 5705) ومسلم ( 220) .