: (( لا عدوى ولا طيرة و لا هامة ولا صفر ) ) [1] وصفر ، المقصود به عند كثير من الشراح ، شهر صفر . وهذا هو الراجح، فلا يجوز التشاؤم بهذا الشهر ، بل هذا الشهر مثل غيره من الشهور نتزوج فيه ونسافر فيه ، ولا نتشاءم منه .
خامسًا: ومن الأخطاء الشائعة: التفاؤل من المصحف أو التشاؤم فيه ، وذلك بأن يفتح المصحف فيقرأ أول آية من الصفحة فيه ، فإذا قرأ آية فيها خير تفاؤل ، وإذا قرأ آية فيها عذاب أو نحو ذلك شتاءم ، ونقول إن هذا لا ينبغي ، وقد نهى عنه كثير من العلماء .
سادسًا: ومن الأخطاء الشائعة: التعلق بالأسباب من دون الله تبارك وتعالى ، فكثير من الناس تعلق بالأسباب في حمايته أو في رزقه ونحو ذلك وغفل عنه ربه تعالى وهذا له أمثلة:
1-التعلق بالأسباب في وقت الخوف الشديد ، والظن بأن هذه الأسباب تحميه ، ومعلوم أن الأخذ بالأسباب أمر جائز ، ولكن التعلق بها من دون الله تبارك وتعالى هو المنهي عنه .
2-تعلق الموظف بالوظيفة وظنه أنها هي وسيلة الرزق الوحيدة ، وهذا أيضًا تعلق غير صحيح ، بل الوظيفة ما هي إلا وسيلة من الوسائل فقط ، أما طرائق الرزق فكثيرة ومتنوعة .
3-ظنّ بعض الناس أن تحصينه لبيته أو نحو ذلك يحميه من العدو ، ونقول: إن هذا أيضًا من الأسباب فقط ، فينبغي تعلق القلب - مع فعلها - بالله تعالى مسبب الأسباب الذي بيده ملكوت كل شيء .
أما التعلق بالأسباب وحدوها دون الله فهذا من الأمور التي لا تجوز ، وعلى هذا فالتعلق بالأسباب له حالات:
الحالة الأولى: أن ينظر إلى الأسباب الصحيحة التي أوجدها الله تبارك وتعالى في هذه الحياة ، فإذا نظر إليها مع اعتماده في الأصل على الله تبارك وتعالى واعتقاده أن فاعل الأسباب والمسببات هو الله ، وأن مشيئة الله تبارك وتعالى نافذة ، فهذا لا شيء فيه ، فإن الإنسان يفعل ما في وسعه من الأسباب ، فيغلق الباب ، ويحصن البيت ، لكن مع اعتماده وتوكله على الله تبارك وتعالى .
(1) رواه البخاري ( 5757) ، ومسلم ( 2220) ، والرواية الثانية رواها مسلم ( 2220) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بزيادة:"ولا نوء"ومن حديث جابر رضي الله عنه ( 2220/ 107) بزيادة قول ( ولا نواء ) .