فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 32

ونقول: هذا كله غير صحيح ن بل إن النبي صلى الله عليه وسلم بشرٌ ولد كما يُولد الأطفال .

وأما قول الصوفية في رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نور ، فهذا القول شبيه بقول النصارى في المسيح ، حتى عبدوه ، وقد أدى بهؤلاء الصوفية إلى عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودعائه من دون الله والزعم بأنه يحضر بنفسه الموالد .. وكل ذلك من الباطل .

فيا أيها الناس: احذروا هذه البدع التي نخشى أن تغزونا ونقول: إن ما يتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم من حقوق معروفة ، والواجب طاعته صلى الله عليه وسلم ومحبته وأتباعه بلا إفراط ولا تفريط ، فقولوا: عبد الله ورسوله ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما أنا عند فقولوا عبد الله ورسوله ) )وهذا هو المنهج الوسط الجمع بين العبودية التي لا ترفعه فوق منزلته ، والرسالة التي تحفظ له حقوقه الكثيرة وليس هذا موطن تفصيل هذه المسألة .

عاشرًا: ومن الأمور الخطيرة والشائعة والتي يجب الانتباه إليها:

الاستهزاء بالدين ، وبالملتزمين وبشعائر الإسلام ، كاللحية أو الصلاة أو غير ذلك من الشعائر .

ومن المؤسف جدًا أن هذا شاع وانتشر بين كثير من الناس ، وهذا باب خطير جدًا قد يؤدي بصاحبه إلى الكفر إذا الاستهزاء بالله أو بالإسلام ، أو بشريعة من الشرائع كفر بالله تبارك وتعالى ، والله تعالى يقول عن أولئك الذين سخروا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه: (( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ، لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ) ) (التوبة:65، 66) فيا أيها الناس: احذروا من هذا حذرًا شديدًا ، فإن الاستهزاء بالدين كفر ، ولو كان على سبيل المزاح أو إضحاك القوم .

أما بالنسبة للاستهزاء الملتزمين بالدين ، فإنه من مزالق خطير ؛ لأنه يخشى أن يكون لكراهيته لما التزم به من شعائر الإسلام .

ومن ثم نقول: إن من استهزأ بأحد الملتزمين لأجل ما تمثل به من شريعة ، فإن هذا استهزاء بالشريعة ، والاستهزاء بالشريعة كفر .

أما إذا استهزأ بأشخاصهم ، فهذا مزلق خطر يخشى على صاحبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت