فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 32

المجموعة الثانية

أخطاء تتعلق بأنواع من الشركيات ونحوها

* أولًا: كثرة السحرة والكهنة والمشعوذين ونحوهم .

إن من دلائل ضعف العقيدة وضعف التوكل على الله سبحانه وتعالى ، كثرة هؤلاء السحرة وكون سوقهم رائجة ، إن هؤلاء لا يكثرون حينما تصحح العقيدة ، ولا ينشئون في بلد يؤمنون بأن هؤلاء السحرة لا يتعلمون السحر إلا مع الكفر بالله ، كما قال تبارك وتعالى: (( وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ ) ) (البقرة:102) ومن ثم فهناك أمور يجب الانتباه إليها:

الأمر الأول: أن الإتيان إلى السحرة والمشعوذين خطر عظيم على العقيدة يخشى على صاحبها من الزيغ فيجب الحذر من هؤلاء .

الأمر الثاني: يجب إقامة حكم الله سبحانه وتعالى في هؤلاء السحرة ، فيبين حالهم ويبين الحكم فيهم ، والحكم الراجح فيهم عند جمهور العلماء أنهم يقتلون سواء كان قتلهم ردّة أو حدًا؛ وذلك حتى يتخلص المسلمون في شرورهم .

والأمر الثالث: أن يفضح هؤلاء السحرة وأن يبين كذبهم ودجلهم ، فإن هؤلاء السحرة والكهان كثروا ولعبوا بعقول الناس ، وبعواطفهم ، فيجب أن نحرص كل الحرص على بيان دجلهم وكذبهم ، ولقد كان أئمة الإسلام في السابق يبينون حكم الله فيهم وينفذونه ، ففي عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه وأرضاه - كان يأمر بقتل السحرة ، بل إن إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم قتلت بعض السحرة [1] وفي عهد الخلفاء من بني العباس وغيرهم كانوا يقومون على هؤلاء الكهنة والمشعوذين بالقتل والتأديب ، كل على حسبه ، فقد سمع أحد الخلفاء

(1) يشير الشيخ - حفظه الله تعالى - هنا إلى الأثر الذي ورد أن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها أمرت بقتل جارية سحرتها ، فقتلت ، وكذلك صح عن جندب بن جنادة ، وهذا الأثر أخرجه: عبد الله بن الإمام أحمد في المسائل ( 1543) ، والبيهقي ( 8/136) ، من حديث عبيد الله بن عمر بن نافع عن ابن عمر ، فذكره عنها .

وقد أخرجه الطبراني أيضًا - كما في المجمع - ( 6/2814280) ، وقال صاحبه: ( رواه الطبراني من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين وهي ضعيفة ،وبقية رجاله ثقات ) ورواه مالك في الموطأ ( 2/872) عن حمد بن عبد الرحمن بن سعد رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت