وأما رواية الوقف فقد أخرجه: عبد الرزاق في مصنفه 1261، وأحمد في مسنده 2032، والدارمي في سننه 1109 والنسائي في سننه 9109، 9112، وابو داود في سننه 264، وابن ماجه في سننه 640، و الدار قطني في سننه 3/ 287، من طرقٍ عن مقسم عن ابن عباس به.
و أخرجه النسائي في سننه 9102 من طريق الحكم بن عتيبة عن عكرمة"كلاهما مقسم وعكرمة"عن ابن عباس موقوفًا عليه، وإسناده صحيح.
ووقف الحديث على ابن عباس هو الصواب، ولا يصح مرفوعًا، كما قال الخطابي، والبيهقي. [1]
والخلاصة: أنّ الصحيح وقفه، ولا يصح رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد صحّحه الحاكم، ووافقه الذهبي، وابن دقيق العيد، وابن القيم، وابن المُلِّقن، وابن التركماني، وابن حجر. [2]
وللحديث طريق أخرى ذكرها ابن الجارود في المنتقى، وهي طريق عبد الحميد بن
عبد الرحمن - وهو ثقة - [3] عن مقسم عن ابن عباس به، وروى الحديث على الوجهين وقفًا ورفعًا، وأورد قول شعبة في ترجيح وقف الحديث، وصنيعه في ذلك يوحي بموافقة
ابن الجارود له في ترجيح الوقف على الرفع. [4]
وقدّم ذلك كله في الذكر على رواية عبد الكريم بن أبي المخارق، وهذا يدل على أنّ رواية عبد الحميد هي أصل الباب، وأنّ رواية عبد الكريم المعلم جاءت تبعًا لها، وبذلك نستطيع أن نوجّه إخراج ابن الجارود لحديثه في المنتقى.
6 -عمرو بن عبد الله بن يعلى بن مُرّة الثقفي الكوفي.
قال أحمد، ويحيى بن معين، والنسائي:"منكر الحديث" [5]
(1) - انظر معالم السنن: 1/ 72، السنن الكبرى 1/ 617.
(2) - انظر فتح المنان شرح سنن الدارمي:5/ 103.
(3) - انظر تهذيب التهذيب:6/ 108.
(4) - انظر: 1/ 37، حديث رقم 108، 109، 110.
(5) - تهذيب التهذيب: 7/ 413.