والاقتصادية، والسياسية للطفل [1] ، والتي خصصت المادة (23) منها للأطفال المعوقين، فمنحتهم حماية خاصة وضمان التعليم والتدريب بما يساعدهم على التمتع بحياة كريمة بأقصى درجة من الاعتماد على النفس والانخراط في المجتمع، ثم صدر الإعلان العالمي حول"التربية للجميع"، الذي تضمن العديد من النصوص التي تقرر حق المعوقين في التعليم، والضوابط اللازمة في هذا الصدد؛ حيث تنص المادة (3/ 5) منه على"ضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان حصول مختلف فئات المعوقين على فرص تعليم ملائمة كجزء من خدمات النظام التربوي العام"، وأوصت المادة (8/ 1) منه الدولَ"بضرورة توسيع خدمات الطفولة المبكرة والأنشطة الإنمائية، خاصة للأطفال الفقراء والمعوقين، بما في ذلك تدخل العائلة والمجتمع"، ثم جاء ميثاق الطفل العربي فأقر حقوقًا كثيرة للطفل في إطار الالتزام بتأمين الحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الطفل، وحقه في الأمن الاجتماعي، والنشأة في صحة وعافية قائمة على العناية الصحية الوقائية والعلاجية، وأكد على ضرورة كفالة حقه في التعليم المجاني، وضرورة صون هذه الحقوق بالحماية التشريعية في كل دولة عربية، وضرورة تأسيس نظام للرعاية والتربية الخاصة للأطفال المعوقين تضمن لهم الاندماج في المجتمع، والحياة الطبيعية والإنتاجية [2] .
ورغم هذه الإعلانات الدولية والتوصيات، لم تتحقق حماية قانونية فعالة لحقوق المعوقين على المستوى الدولي؛ نظرًا لكون هذه التوصيات غير ملزمة قانونًا للدول، بل هي مجرد توجيه إليها بأن تحسن معاملة المعوقين، فضلًا عن أنه لا توجد هيئة أو سلطة دولية عليا تستطيع أن تتابع عملية تنفيذها، وتفرض عقوبات على الدول التي تنتقص من حقوق المعوقين [3] ؛ لذا فإن التشريعات الوطنية الداخلية يمكن أن تكون أكثر فاعلية في حماية هذه الحقوق.
(1) انظر حول هذه الاتفاقية: د. عبدالعزيز مخيمر عبدالهادي:"اتفاقية حقوق الطفل خطوة إلى الأمام أم إلى الوراء؟"؛ وانظر كذلك: د. حاتم بابكر هلاوي"حقوق الطفل وأشكال وسوء المعاملة في الأسرة"، بحث مقدم للندوة العلمية:"سوء معاملة الأطفال واستغلالهم غير المشروع"التي نظمتها أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع جامعة محمد الخامس، الرباط، المملكة المغربية، في الفترة من 20 - 22/ 10/1421 هـ (الموافق 15 - 17/ 1/2001 م) ص: 2؛ وانظر كذلك: تقرير منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة للعام 1989 م بعنوان"حقوق الطفل في الميزان".
(2) انظر جامعة الدول العربية، الإدارة العامة للشؤون الاجتماعية والثقافية، ميثاق حقوق الطفل، 1992 م.
(3) انظر د. محمد يوسف علوان:"ملاحظات حول بعض الجوانب الدولية لحقوق الإنسان، دراسة نقدية تحليلية"، مجلة الحقوق والشريعة، جامعة الكويت، السنة 6، العدد 3؛ انظر كذلك د. الشافعي محمد بشير:"قانون حقوق الإنسان"، المنصورة: مكتبة الجلاء الجديدة، 1992 م، ص: 17 فقرة: 23.