والقصد يعني: العدل، والتوسط بين الإفراط والتفريط، ومنه قوله تعالى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} [لقمان: من الآية 19] ، قال ابن عاشور:"والقصد: الوسط العَدل بين طرفين، فالقصد في المشي هو أن يكون بين طرف التبختر وطرف الدبيب ويقال: قصد في مشيه. فمعنى {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} : ارتكب القصد" [1]
القصد يعني: التوجه، والأمّ، فيقال: قصد البيت إذا توجه إليه، وأمّ إلى البيت أي: قصد إلى البيت.
اصطلاحًا:
تعددت أقوال العلماء في تعريف المقاصد، ومنها:
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية عبارات كثيرة في مراده بالمقاصد، ومنها:"الغايات المحمودة في مفعولاته ومأموراته - سبحانه - وهي ما تنتهي إليه مفعولاته، ومأموراته من العواقب الحميدة التي تدل على حكمته البالغة" [2] .
وقال الطاهر بن عاشور: هي المعاني والحكم الملحوظة في جميع أحوال التشريع أو معظمها، بحيث لا تختص ملاحظتها بالكون في نوع خاص من أحكام الشريعة" [3] ."
وقال علال الفاسي:"الغاية منها، والأسرار التي وضعها الشارع عند كل حكم من أحكامها [4] ."
والتعريف الأنسب للمقاصد هو ما حرره محمد اليوبي بقوله:"هي المعاني والحكم ونحوها التي راعاها الشرع في التشريع عمومًا وخصوصًا من أجل تحقيق مصلحة العباد" [5] .
(1) التحرير والتنوير 11/ 130.
(2) مجموع الفتاوى 3/ 19.
(3) مقاصد الشريعة، له ص 51.
(4) مقاصد الشريعة، له ص 3.
(5) مقاصد الشريعة، له ص 37.